فهرس الكتاب
كقوله تعالى: { ? ألمَ ترَ أنَّ الله يَعْلَمُ مَا في السَّمَواتِ ومَافي الارْضِ ما يَكُونُ مِنْ نجْوَى ثَلاثَةٍ إلاَّ هُوَ رَابِعُهُم وَلا خَمْسَةٍ إلاَّ هُوَ سَادِ سُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إلا هُوَ مَعَهُم أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِئَهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ القِيَامَةِ إنَّ الله بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ } ? (المجادلة:7) ، والمعنى: يصيرهم بعلمه وإحاطته أربعة وخمسة ، (( فإن قيل: كيف بدأ بالثلاث ، وهلا جاء:( ما يكون من نجوى واحد إلا هو ثانيه ، ولا أثنين إلا هو ثالثهم ) ؟ قيل: لأنه سبحانه لمّا علم أن بعض عباده كفَرَ بهذا اللفظ ، وأدّعى أنه ثالث ثلاثة ، فلو قال: ما يكون من نجوى واحد إلا هو ثانيه ، لثارت ضلالةُ مَنْ كفر بالله وجعله ثانيًا ، وقال: هذا قول الله هكذا ، ولو قال: ولا أثنين إلا هو ثالثهم ، لتمسك بهِ الكفار ، فعدل سبحانه عن هذا لأجل ذلك )) (1)
العدد (أربعة) :- تناول القرآن الكريم هذا العدد وبصيغهِ (أربعة ـ أربع ـ رابع ) في أثني عشر موضعًا .
تبرز دلالة هذا العدد ـ غالبًا ـ في سياق الأحكام الشرعية وخصوصًا فيما يتعلق منها بالنساء، ففي حكم التفريق قال تعالى: { ? لِلذَّينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهم تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ الله غَفٌورٌ رَحيمٌ } ? (البقرة: 226) ، فالعدد ـ هناـ يتميز بالشمولية في الحكم ، فمدة التربص لم تقتصر على المسلمين بل تشمل الكفار ، وكذلك فإن مدة الإيلاء لا تختلف بالرق والحرية فهي (أربعة أشهر ) سواء كان الزوجان حرين أو عبدين أو أحدهما كان حرًا والآخر عبدًا ، لذلك جاءت الالفاظ دالة على هذا الاتساع والشمولية:
للذين ، يؤلون ، نسائهم ، فاءوا