فهرس الكتاب
أما عن إختلاف صيغة الجمع بين (سنابل) و (سنبلات) فذكر الله تعالى (سنابل) بصيغة جمع الكثرة في قولهِ تعالى: { مَثَلُ الذَّينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ في سَبيل الله كَمَثلِ حَبَّةٍ أنَبَتتَ سَبْعَ سَنَابِلَ في كُلِ سُنْبُلَةٍ مِائَة حَبَّةٍ واللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَالله وَاسِعٌ عَليمٌ } ? (البقرة:261) .
وذكر (سنبلات) بصيغة جمع القلة في قولهِ تعالى: { إنَّي أرَى سَبْعَ بقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وسَبْع سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَر يَابِسَاتٍ } ? (يوسف:43) ، مع كونهما قد وقعا معدودين للعدد (سبع) في الموضعين ، والسبب يعود في ذلك الى أن سياق الاية الاولى كان في مضاعفة الاجور والتكثير ، وجاء في الاية الثانية على لفظ القلة لكون حقيقة العدد (سبع) قليلة ولا مقتضى للتكثير ، وكل منهما جاء مراعيًا لمقتضى الحال (1) .
هذا ويبقى القاسم المشترك لألفاظ هذهِ الحقول الثلاثة هو إتصافها بالحياة ، وإن أغلبها متكون من زوجين حتى صح إطلاق تسمية الكائنات الحية عليها، وخير ما يؤكد ذلك ورود لفظة (زوجين) في القرآن الكريم على هذا المعنى ، قال تعالى:
{ فأَسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍ زَوْجَين أثْنَين وَأهْلكَ إلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْل مِنْهُم } (المؤمنون: 27) ، أي: (( من كل أمتي زوجين، وهما أمة الذكر وأمة الانثى كالجمل والناقة والحصان والرمكة000 ) ) (2)
فضلًا عن ارتباطها بعلاقة الاشتمال أوالتضمن ، كما يتضح من المخطط الآتي:
(1) ينظر أبن القيم وحسه البلاغي في تفسير القرآن: 172-173 ، والتعبير القرآني:39
(2) الكشاف: 3/186
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكائنات الحية
إنسان حيوان نبات
أمة طير بقرة كلب سنبلات طعام
رجل نساء