جاءت الدراسة موسومة بـ (الأسلوبية ) لتكشف عنها وذلك لأن الأسلوبية: تحليل لغوي وبلاغي موضوعه الأسلوب ، وشرطه الموضوعية ، وركيزته الألسنية (1) .
وهي بذلك تتحدد بتلك الخصائص التي يتحول الخطاب بموجبها من سياقه الأخباري الى وظيفته التأثيرية والجمالية حيث تَأولُ ظاهرة تميز لغة الادب عن الاستعمال العادي للغة (2) ،وذلك من خلال ركائز أساسية ثلاث هي: (المبدع، والمتلقي، والنص) .
وعليه فإن الأسلوبية تتمتع بمرونة المنهج وسعة مستوياتها وللباحث أن ينهل منه ما يلائم مادته ، إذ (( إن السمة المميزة للدراسة الأسلوبية أنها تبدأ من العمل الأدبي نفسه ، ومن الكلمات والطريقة التي ترتبط في القطعة الكتابية الخاصة ) ) (3)
وبالاستعانة بمصادر متنوعة منها كتب التفاسير مثل: الكشاف ـ للزمخشري ، والتفسير الكبير ـ للرازي ، وكتب البلاغة العربية القديمة والحديثة مثل دلائل الأعجازـ للجرجاني ، ومفتاح العلوم ـ للسكاكي، والبلاغة فنونها وأفنانها ـ د.فضل حسن، وكتب الأسلوبية والدراسات المعاصرة مثل: البلاغة والأسلوبية ـ
د. محمد عبد المطلب ، والأسلوب والأسلوبية ـ للمسدي .
وبعد النظر في آيات العدد وطبيعتها اقتضت ان تكون دراستها من خلال مستويين شكلا أهم ظاهرتين أسلوبيتين في بنيتها هما: المستوى التركيبي والمستوى الدلالي ، وبذا فقد أشتمل البحث على هذين المستويين بفصلين سبقهما تمهيد ولحقتهما خاتمة.
التمهيد: تضمن تعريفًا للعدد ودلالته وخواصه ، ثم العدد في الفكر الإنساني تتبعت فيه تاريخ العدد وجذوره في الحضارات القديمة .
الفصل الأول: جاء بعنوان (المستوى التركيبي) تناولت فيه تكوين النص وأسلوب جملته في مستواها العادي أو الخروج عن المألوف من خلال أبرز الظواهر البلاغية والأسلوبية فيها ، وذلك في مبحثين:ـ
(1) ينظر دليل الدراسات الأسلوبية: 37
(2) ينظر الأسلوبية والأسلوب ، للمسدي:36