فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 6158

هذه الدنيا وجدوا لهم طريقًا ينكبون به عن القانون الذي سن للموتى فلا يحتاجون إلى أن يؤدوا ما عليهم من رسوم المكس. وهذا الطريق لا يستحسنه علماء الصحة ولا يوافقون عليه. لكن لا يمكن للموظفين أن يشددوا فيه ويعسفوا خوفًا من أن يؤدي بهم هذا التشديد إلى ما لا تحمد عقباه فماذا فعل أهل العوز المتدينون الذين لا تمكنهم حالهم من تادية ما حتم على الدفن؟ - أنهم لجئوا إلى وسائل تخفي جثة الميت على الموظفين بجباية المكس. فتارة يقطعون الميت أربًا أربًا، وطورًا يطحنون عظامه حتى تغدو كالدقيق وأخرى يجعلون تلك الأخطاء تحت ثيابهم التي يتسترون بها من الداخل. وبالجملة يستعملون وسائل لا تخطر على بال بشر ليتوصلوا إلى أن يخلطوا رمم الميت بالرمال التي تسفيها أرياح كربلاء حتى يقال عنه أنه أحصي بين موتى تلك المدينة الحسينية.

(البقية تأتي)

1 -موقع هذه المدينة وحدودها

قضاء سوق الشيوخ من مدن العراق الحديثة واقع على ضفة الفرات اليمنى قريبًا من الدرجة 30 عرضًا ونحو الدرجة 44 طولًا من باريس وهو في جنوبي لواء المنتفق. يحده شمالًا وشرقًا الفرات. وجنوبًا وغربًا الصحراء الشامية وهو يبعد 40 كيلومترًا عن الناصرية وهو تحتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت