فهرس الكتاب
باب عمر الخضر وإلياس [وطول ذلك] [1] وبقاؤهم لم يصحّ فيه شيء [2] .
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأصل .
(2) قال الذهبي في تاريخ الإسلام (8/156) في ترجمة عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي: وقد ذكره أبو محمد بن حزم في الملل والنحل فقال: كان رديء الدين معطلًا مستصحبًا للدهرية، ذهب بعض الكيسانية إلى أنه حي لم يمت، وأنه بجبل أصبهان، ولا بد له أن يظهر، فصار هؤلاء وأمثالهم في سبيل اليهود بأن ملكي صيدق بن عابد وفنحاص بن العازر أحياء إلى اليوم، وسلك هذا السبيل بعض نوكى الصوفية وزعموا أن الخضر وإلياس حيان إلى اليوم، وادعى بعضهم أنه يلقى إلياس في الفلوات والخضر في المروج.
وذكر ابن الجوزي في المنتظم (1/361-365) : فصل في اختلاف العلماء في حياة الخضر وموته، وقال: وقد زعم قوم أن الخضر حي إلى الآن واحتجوا بأحاديث لا تثبت وحكايات عن أقوام سليمي الصدور ويقول أحدهم لقيت الخضروذكر الأحاديث والحكايات ثم قال: وكل هذه الأحاديث لا تثبت.. قال أبو الحسين بن المنادي: ونقلته من خطه عن تعمير الخضر وهل هو باق في الدنيا أم لا؟ فإذا أكثر المغفلين مغرورون بأنه باق؛ من أجل ما قد روي وساق بعض ما قد ذكرنا ثم قال: أما حديث أنس فواه بالوضاع، وأما خبر ابن عباس فضعيف بالحسن بن رزين، وأما قول الحسين: فمأخوذ عن غير أهل ملتنا مربوط بقول بعضهم: أن الخضر شرب من العين التي قصدها ذوي القرنين، موصول بما قيل إنه الرجل الذي يقتله الدجال والمسند من ذلك إلى أهل الذمة فساقط لعدم ثقتهم، وخبر مسلمة فكلا شيء، وخبر رياح كالرياح، ثم مد الله على السري وضمرة عفى الله عنهما، وأين كان الخضر عن تبشير أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بالخلافة وهذه الأخبار واهية الصدور والأعجاز لا تخلو في حالها من أحد أمرين: إما أن تكون أدخلت من حديث بعض الرواة المتأخرين استغفالا، وإما أن يكون القوم عرفوا حالها فرووها على وجه التعجب فنسبت إليهم على سبيل التحقيق. الخ...