6-فتافيت لعبدالرحمن السويداء ج2 ص414، وقد ذكر فيه موقف الشيخ علي الصالح عند غرق مكتبته بالمياه، وهو موقف فريد عظيم في حرص علمائنا على العلم وكتبه، لا يماثله إلا بعض مواقف السلف السابقين رحمهم الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
نص الرسالة:
من صالح بن سالم، إلى الإخوان في الله، والمحبين فيه، محمد بن عامر (1) ، ومن لديه من إخوانه، وفقنا الله وإياهم لمعرفة الحق وأتباعه، ومعرفة الباطل واجتنابه، آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فالموجب للكتاب هو بلاغكم السلام، والسؤال عن صحة أحوالكم، واستقامة أقوالكم وأفعالكم، جعلها الله أحوالًا وأفعالًا مستقيمة، وعلى لزوم عهد الله وميثاقه مقيمة، والخط (2) يامحمد وصل، وصلنا الله وإياكم بالفقه والبصيرة، وأصلح لنا ولكم العلانية والسريرة، وما ذكرت كان معلومًا، خصوصًا ما ذكرت من أنكم إن شاء الله على المحبة الدينية، والأخوة الإيمانية، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يحقق لنا ولكم أعمال القلوب باستقامة الظاهر، بفعل الأوامر وترك الذنوب، إنه على كل شيء قدير.
وأما ما ذكرت من السؤال عن بيع المزابنة التي وقع النهي عنها، واستفاض ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة والتصريح بأنها ربا، كذلك سؤالكم عن الثنيا التي ورد النهي (عنها) في الحديث، إلا أن تعلم، وكذلك سؤالك عن حكم المساقاة، وما يجوز منها وما لا يجوز، وعن الشروط التي تفسدها وتمنع صحة عقدها.
فنقول وبالله التوفيق: