والبيهقي [1] عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جنازة فلما وضعت قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم. درهمان. قال: صلوا على صاحبكم. قال علي - رضي الله عنه - يا رسول الله، هما علي، وأنا لهما ضامن، فقام يصلي، ثم أقبل على علي فقال: جزاك الله عن الإسلام خيرا، وفك رهنك كما فككت رهان أخيك. ما من مسلم فك وقان أخيه إلا فك الله رهانه يوم القيامة، فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال بل للمسلمين عامة. وفي إسناده مقال.
وأخرج أحمد [2] ، وأبو داود [3] ، والنسائي [4] ، والدارقطني [5] ، وصححه ابن حبان [6] ، والحاكم [7] من حديث جابر: قال: توفي رجل فغسلناه، كفناه ثم أتينا به النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلنا نصلي عليه، فخطا خطوة، ثم قال: أعليه دين؟ فقلنا: ديناران، فانصرف فتحملهما أبو قتادة: الديناران علي فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قد أوفي الله حق الغريم، وبرمنه الميت. قال نعم، فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ قال: إنما مات أمس قال: فعاد إليه من الغد فقال: قد قضيتها فقال النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الآن بردت عليه جلده. فقد بين بهذا الجواب ما سأل عنه السائل - عافاه الله -.
من قال الحديث ومن أخرجه [2] وأنه قد ورد من هذه الطرق التي تقوم الحجة
(1) في السنن (6/ 73) . بسند ضعيف.
(2) في المسند (3/ 269) .
(3) في"السنن"رقم (3343) .
(4) في السنن (4/ 65) .
(5) في السنن (3/ 79 رقم 293) .
(6) في صحيحه (رقم 1162 - موارد) .
(7) في المستدرك (2/ 58) . وهو حديث صحيح.