ومن جملة العمومات حديث:"فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر" [1] وهو في الصحيح، وفي لفظ:"فيما سقت السماء والعيون، أو ما كان عثريا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" [2] ، وهو أيضًا في الصحيح، وقد قال من لم يوجب الزكاة في الخضروات أنها مخصصة من العموم بحديث عطاء بن السائب قال: أراد عبد الله بن المغيرة أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة من الخضروات صدقة، فقال له موسى بن طلحة: ليس لك ذلك، إن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كان يقول"ليس في ذلك صدقة".
رواه الأثرم في سننه، وأخرجه الدارقطني [3] والحاكم [4] من حديث إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة، عن معاذ بلفظ:"وأما القثاء، والبطيخ، والرمان، والقضب فعفو عفا عنه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -". قال ابن حجر [5] : وفيه ضعف وانقطاع. وروى الترمذي [6] بعضه من حديث عيسى بن
(1) أخرجه أحمد (3/ 341، 3/ 353) ومسلم رقم (981) والنسائي (5/ 41 - 42) وأبو داود رقم (1597) من حديث جابر وهو حديث صحيح.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1483) من حديث سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (1596) والترمذي رقم (640) والنسائي في"السنن" (5/ 41) وابن ماجه رقم (1817) .
(3) في"السنن" (2/ 97 رقم 9) .
(4) في"المستدرك" (1/ 401) وقال: حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال صاحب التنقيح: وفي تصحيح الحاكم لهذا الحديث نظر؛ فإنه حديث ضعيف.
وإسحاق بن يحيى تركه أحمد والنسائي، وقال أبو زرعة: موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسل. ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال"التعليق المغني."
(5) في"التلخيص" (2/ 321) .
(6) في"السنن"رقم (638) .