وأخرج الإمام أحمد في مسنده [1] عن سعيد بن إبراهيم قال: أخبرني محمد بن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس قال: طلق ركانة امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، قال: فسأله رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال:"طلقتها ثلاثا في مجلس واحد؟"قال: نعم. قال:"فإنك تملك واحدة، فأرجعها إن شئت"قال: فراجعها. وقد صحح الإمام أحمد هذا الإسناد وحسنه، ولذا صححه الحاكم، وأخرجه أيضًا أبو داود [2] عن ابن عباس بلفظ: فقال:"راجع امرأتك أم ركانة وإخوته"فقال: إني طلقتها ثلاثا، فقال:"قد علمت، راجعها"وتلا {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [3] .
ومما يدل على ذلك أيضًا ما أخرجه النسائي [4] عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عن رجل طلق امرأته ثلاثا جميعا فقال: يا رسول الله، ألا أقتله؟ فكان إنكاره دليلا على أن مثل هذا الطلاق منكور لا يجوز في شريعته.
ومنها أيضًا ما أخرجه البخاري [5]
(1) (1/ 265) وفي إسناده محمد بن إسحاق. قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: لا يحتج به.
انظر:"الميزان" (3/ 468) .
(2) في"السنن"رقم (2196) وهو حديث حسن.
(3) [الطلاق: 1] .
(4) في"السنن" (6/ 142 رقم 3401) وهو حديث ضعيف.
(5) في صحيحه رقم (5273) .