وقال: بقدر ما تطلب تعلم، وبقدر [2] ما تعلم تطلب. وقال: ليس من شرائط الحكيم أن لا يضجر، ولكن يضجر بوزن. وقال: ليس الحكيم من حمل عليه بقدر ما يطيق فصبر واحتمل، ولكن الحكيم من حمل عليه أكثر ما تحتمل الطبيعة فصبر.
وقال: الدنيا مرة لك وأخرى عليك [1] ، فإن توليت فأحسن [2] ، وإن تولوك
(1) قال تعالى: (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) [آل عمران: 140] .
قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن" (4/ 218) : قيل: هذا في الحرب، تكون مرة للمؤمنين لينصر الله عز وجل دينه، ومرة للكافرين إذا عصى المؤمنون ليبتليهم، ويمحص ذنوبهم، فإذا لم يعصوا؛ فإن حزب الله هم الغالبون.
وقيل: (نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) من فرح وغم وصحة وسقم وغنى وفقر، والدولة الكرة، قال الشاعر:
فيوم لنا ويوم علينا ... ويوم نساء ويوم نسر
وقيل: يوم لك، ويوم عليك، ويوم لا لك ولا عليك.
يساق في تقلب الأيام وعدم بقائها على وتيرة واحدة.
انظر:"الأمثال اليمانية" (2/ 1389) . للقاضي إسماعيل بن علي الأكوع.
"مجمع الأمثال" (3/ 541) للميداني.
(2) قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالإمام راع، وهو مسئول عن رعيته. . . ."من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
أخرجه البخاري في صحيحه رقم (893) وأطرافه (2409، 2554، 2558، 2751، 5188) .
وأخرج البخاري في صحيحه رقم (7151) ومسلم رقم (142) عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم، إلا حرم الله عليه الجنة".
وأخرج البخاري في صحيحه رقم (1750) ومسلم رقم (142) عن معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما من عبد استرعاه الله رعية، فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة".