فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 5091

والآية الثالثة: قوله تعالى في سورة عم {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} [1]

وتقرير استدلالهم بآية الأنعام هو أنها واردة في الكفار، وقد استثني من خلودهم فقال: {إلا ما شاء الله} [2] فأفاد ذلك أهم يخلدون فيها إلا وقت هذه المشيئة الإلهية.

وتقرير الاستدلال بآية هود من وجهين:

الأول: قوله: {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} [3] ففي هذا دليل على أن خلودهم هو مدة عقابهم مساوية لمدة بقاء السماوات والأرض: ولا خلاف أن مدة بقاء السماوات والأرض متناهية، فيلزم أن تكون مدة عقاهم متناهية.

والوجه الثاني: الاستثناء بقوله: {إلا ما شاء ربك} فإنه استثنى عن مدة عقوبتهم، وذلك يدل على زوال ذلك العقاب في وقت هذا الاستثناء.

وتقرير الاستدلال بآية عم هو أن لبثهم في ذلك العقاب لا يكون إلا أحقابا [1أ] معدودة.

وقد تقرر أن (أفعالا) [4] هو من جموع القفة المعروفة. فهذا حاصل ما استدلوا به من

(1) الآية: 23

(2) الأنعام:128

(3) هود:107

(4) قال ابن هشام في أوضح المسالك إلى ألفيه ابر مالك (4/ 236) ولجمع التكسير سبعة وعشرون بناء: منها أربعة موضوعة للعدد القليل، وهو من الثلاثة إلى العشرة وهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت