904): وسئل مالك: هل سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا جلب ولا جنب."؟ فقال: لم أسمعه عن النبي صلى الله عليه و سلم .
وسئل عن تفسير ذلك, فقال: أما الجلب, فأن يتخلف الفرس في التسابق, فيحرك وراءه الشيء, يستحث به فيسبق , فهذا الجلب, وأما الجنب, فإنه يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرسا, حتى إذا دنا , تحول راكبه على الفرس المجنوب , وأخذ السبق.
(9) باب النهي عن قتل النساء و الولدان في سبيل الله
(920) : حدثنا أبو مصعب, قال: حدثنا مالك [10] , عن نافع مولى عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فأنكر ذلك, ونهى عن قتل النساء و الصبيان.
(11) باب الغلول في سبيل الله وما جاء فيه
(923) : حدثنا أبو مصعب, قال: حدثنا مالك [11] , عن عبد ربه بن سعيد بن قيس, عن عمرو بن سعيد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين صدر من حنين وهو يريد الجعرانة فسأله الناس حتى دنت ناقته من شجرة فتشبكت بردائه , حتى نزعته عن طهره , فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ردوا علي ردائي , أتخافون أن لا أقسم بينكم مما أفاء الله عليكم فوالذي نفسي سيده , لو أفاء الله عليكم مثل تهامة نعما, لقسمتها بينكم, ثم لا تجدوني بخيلا, ولا جبانا, و لا كذابا, قال: فلما نزل رسول الله عليه وسلم قام في الناس , فقال: أدوا الخياط و المخيط فإن الغلول عار , ونار, وشنار , على أهله يوم القيامة ثم تناول رسول الله بيده شيءا من الأرض وبرة من بعير, أو ما أشبهها, ثم قال: و الذي نفسي بيده , مالي مما أفاء الله عليكم, ولا مثل هذه, إلا الخمس و الخمس مردود عليكم.