-قال الحاكم النيسابوري - في تعريف الشاذ -: هو الذي ينفرد به الثقة و ليس له متابع , قال الشيخ الألباني: و هذا خلاف صنيع الحاكم في مستدركه فإنه يصحح أحاديث تفرد بها بعض الثقات , من ذلك حديث ساقه ( 1 / 35 ) من طريق مالك بن سعير حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا: ( يا أيها الناس ! إنما أنا رحمة مهداة ) وقال: صحيح على شرطهما , فقد احتجّا جميعا بمالك بن سعير , و التفرد من الثقات مقبول , ووافقه الذهبي , قلت - أي الألباني - فيحسن تقييد كلامه الذي في الكتاب بأنه يعني به الثقات المخالف لغيره ممن هو أحفظ أو أكثر ص 180
-قال الشيخ شاكر: فإذا روى العدل الثقة حديثا وزاد فيه زيادة لم يروها غيره من العدول الذين رووا نفس الحديث , أو رواه الثقة العدل نفسه مرة ناقصا و مرة زائدا , فالقول الصحيح الراجح: أن الزيادة مقبولة , سواء أوقعت ممن رواه ناقصا أم من غيره , و سواء أتعلق بها حكم شرعي أم لا و سواء غيرت الحكم الثابت أم لا , و سواء أوجبت نقض أحكام ثبتث بخبر ليست هي فيه أم لا , و هذا هو مذهب الجمهور من الفقهاء و المحدثين نعم , قد يتبين للناظر المحقق من الأدلة و القرائن القوية أن الزيادة التي زادها الراوي الثقة زيادة شاذة أخطأ فيها , فهذا له حكمه , و هو من النادر الذي لا تبنى عليه القواعد ص 194
-إن تساوت الروايات و امتنع الترجيح: كان الحديث مضطربا , واضطرابه موجب لضعفه , إلا في حالة واحدة , و هي أن يقع الإختلاف في إسم راو أو إسم أبيه أو نسبته مثلا , و يكون الراوي ثقة , فإنه يحكم للحديث بالصحة , و لايضر الإختلاف فيما ذكر , مع تسميته مضطربا , و في الصحيحين أحاديث كثيرة بهذه المثابة ص 221
-و مثال الإضطراب في المتن حديث التسمية في الصلاة قال السيوطي ) فإن ابن عبدالبر أعله بالإضطراب كما تقدم , و المضطرب يجامع المعلل لأنه قد تكون علته ذلك ( ص 223