فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 150

يرث أقرب الرجال ما بقي من الفرائض تعصيبًا

فسر الحديث بهذا المعنى جماعة من الأئمة منهم أحمد وإسحاق

مسألة: هلك عن بنت وأخت وعم

البنت فرضها النصف

والأخت والعم لا فرض لهما؛ فاختلف فيهما:

القول الأول: يأخذ العم الباقي بعد نصف البنت وهو قول ابن عباس

استدل ابن عباس بهذا الحديث، ووافقه الظاهرية

واستدل بقوله تعالى: (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك)

وجه الاستدلال: أن الأخت لا ترث النصف إلا مع عدم الولد

القول الثاني: إن كان مع البنت والأخت عصبة فالعصبة أولى وإلا أخذت الباقي

قال بهذا القول: إسحاق

القول الثالث: الأخت مع البنت عصبة لها ما فضل

قال بهذا القول: عمر وعلي وابن مسعود وتابعهم جماهير العلماء

استدلوا بحديث ابن مسعود

جوابهم عن الاستدلال بالآية: عدم استحقاقها للإرث فرضًا لا يمنع توريثها تعصيبًا

إذا كانت الأخت ترث مع أخيها فكيف يسقطها من هو أبعد منه كالعم وابنه

البنت تمنع حيازة الأخ للميراث ولا تمنعه ما بقي؛ فكذلك تمنع الأخت النصف دون ما بقي

الخلاف في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر)

القول الأول: المراد العصبة البعيدة خاصة كبني الإخوة والأعمام وبنيهم

بدليل اشتراك الذكور والإناث فيما بقي إذا كانت العصبة قريبة كالأولاد والإخوة

وكذلك توريث الأخت مع البنت بالنص

وكذلك توريث المعتِقة بالاتفاق

القول الثاني: المراد بالفرائض ما يستحقه ذوو الفروض سواء أخذوه بفرض أو تعصيب

فيحمل قوله: (فلأولى رجل ذكر) على العصبة الذين ليس لهم فرض بحال

استدل له بحديث: (اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله)

يدخل في أهل الفرائض من يرث منهم بالتعصيب

مثال: ترث الأخت تعصيبًا مع وجود البنت لأنها من أهل الفرائض في الجملة

بيان دلالة الحديث على هذا الحكم

القول الثالث: المراد بأهل الفرائض جميع من يرث فرضًا أو تعصيبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت