فهرس الكتاب
(5) أَخْرَجه مُسْلِم في كتاب الطلاق: باب المُطَلَّقَة ثلاثًا لا نفقة لها برقم ( 2719 ) والترمذي في كتاب الطلاق واللعان عن رسول الله: باب ما جاء في المُطَلَّقَة ثلاثًا لا سُكْنَى لها ولا نفقة برقم ( 1100 ) وأحمد في مُسْنَد القبائل برقم ( 26072 ) .
مناقَشة هذا الدليل:
وقدْ نُوقِش هذا الدَّليل: بأنّ رَدّ عُمَر - رضي الله عنه - لِهذا الخبر ليس لأنّ الخبر لا يُخَصِّص عموم الكتاب ؛ وإنّما لِتَرَدُّده - رضي الله عنه - في صِدْقها ؛ بدليل قوله"لاَ نَدْرِي أَصَدَقَتْ أَمْ كَذَبَت"، فعَلَّل الرَّدّ بالتَّرَدُّد في صِدْقها وكَذِبها لا بكَوْنه خبر واحد (1) .
وفي ذلك يقول الإمام أحمد - رضي الله عنه -:"كان ذلك منه على وجْه احتياط ، وقدْ كان يَقْبَل مِن غيْر واحد قوْله وحْده"ا.هـ (2) .
الدليل الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم - ( إذا رُوِي عنّي حديث فاعرضوه على كتاب الله: فإنْ وافَقه فاقبلوه ، وإنْ خالَفه فرُدّوه ) (3) ..
وجْه الدلالة: أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنا بعَرْض أيّ حديث يُرْوَى عنه - صلى الله عليه وسلم - على كتاب الله عَزّ وجَلّ: فإنْ كان مُوافِقًا لِمَا في الكتاب وَجَب قبوله والعمل به ، وإنْ كان مُخالِفًا وَجَب رَدّه ، وحيث إنّ خبر الواحد الذي يُخَصِّص عموم الكتاب مُخالِف له ـ ولِذا وَجَب رَدّه ـ فتخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد لا يجوز (4) .
مناقَشة هذا الدليل:
وقدْ نوقش هذا الدليل مِن وجوه:
الوجه الأول: أنّ هذا الحديث مردود عند أهْل الحديث ..
(1) يُرَاجَع: مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/149 ، 150 والعدّة 2/552 - 554 والإحكام لِلآمدي 2/325 والواضح 3/379 ، 380 والإبهاج 2/174 ومُسَلَّم الثبوت مع فواتح الرحموت 1/349 ، 350
(2) العدّة 2/554