فهرس الكتاب
(3) قال العجلوني:"لم يَثْبُتْ فيه شيء ، وهذا الحديث مِن أَوْضَع الموضوعات ، بلْ صحّ خلافه"ا.هـ .. كَشْف الخفاء 2/569
(4) يُرَاجَع: شَرْح المنهاج 1/413 ونهاية السول 2/123 والإبهاج 2/174
ومِمَّا يؤكِّد ذلك: قول الإمام الشافعي - رضي الله عنه -:"ما رَوَى هذا أَحَد يَثْبُت حديثه في شيء صَغُر ولا كَبُر ، فيقال لنا: قدْ ثبّتم حديث مَن رَوَى هذا في شيء ، وهذه ـ أيضًا ـ رواية مُنْقَطِعة عن رَجُل مجهول ، ونَحْن لا نَقْبَل مِثْل هذه الرواية في شيء"ا.هـ (1) .
وذَكَر السيوطي (2) ما قال البيهقي ـ رحمهما الله تعالى ـ في هذا الحديث:"والحديث الذي رُوِي في عَرْض الحديث على القرآن باطِل لا يَصِحّ ، وهو يَنْعَكِس على نَفْسه بالبطلان"ا.هـ (3) .
وإذا كان الحديث باطلًا فالاستدلال به كذلك .
الوجه الثاني ( لِلباحث ) : أنّ القول بهذا الحديث يَجعلنا نَرْفُض كثيرًا مِن السُّنَن التي لم تَرِدْ في القرآن الكريم: كأعداد الركعات وكيفيّة الصلوات وأداء الزكاة ونحْوها ، وتَرْكها هَدْم لِلدِّين ؛ لأنّها أَصْبَحَتْ في حُكْم المتواتر المُجْمَع عليه .
الوجه الثالث: حتى وإنْ سَلَّمْنَا جدلًا بصحّة هذا الحديث فليس معناه أنْ السُّنَّة تخالِف القرآن ، وإنّما هذا الحديث يؤكِّد أنّ السُّنَّة والقرآن يَخْرُجان مِن مشكاة واحدة ؛ فكلاهما وحْي مِن الله عَزّ وجَلّ ؛ { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْىٌ يُوحَى } (4) .
(1) الرسالة /225
(2) السيوطي: هو جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بَكْر بن محمد بن سابق الدين السيوطي رحمه الله تعالى ، وُلِد سَنَة 849 هـ ..
مِن مصنَّفاته: الإتقان في علوم القرآن ، الدُّرّ المنثور ، الأشباه والنظائر، الحاوي لِلفتاوى .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالقاهرة سَنَة 911 هـ .
الكواكب السائرة 1/226 والضوء اللامع 4/65
(3) مفتاح الجَنَّة في الاحتجاج بالسُّنَّة /6