فهرس الكتاب
وهو قول الإمام مالك وسفيان والحَسَن (2) والأوزاعي ، ومرويّ عن ابن عباس وجماعة مِن الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - .
وهذا القول ( الحُكْم ) مُفَرَّع على أنّ آية المائدة خَصَّصَت عموم آية البقرة التي تُحَرِّم نكاح المُشْرِكات .
القول الثاني: حرمة نكاح الكتابيّة .
وهو قول جماعة مِن أهْل العِلْم ، وإحدى روايتيْن عن ابن عُمَر رضي الله عنهما ، واختيار الإماميْن مالك والشافعي ـ رضي الله عنهما ـ إذا كانت أَمَة .
(1) يُرَاجَع الجامع لأحكام القرآن 3/45 ، 46
(2) الحَسَن: هو أبو سعيد الحَسَن بن يسار البصري رحمه الله تعالى ، إمام أهْل البصرة ، مِن سادات التابعين والزاهدين ..
مِن مصنَّفاته: تفسير القرآن .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالبصرة سَنَة 110 هـ .
طبقات المُفَسِّرين 1/147 وشذرات الذهب 1/136
وهو مُفَرَّع على أنّ آية المائدة لم تُخَصِّصْ عموم آية البقرة .
القول الثالث: كراهة نكاح الكتابيّة .
وهو قول ابن عُمَر رضي الله عنهما ، ورُوِي عن عُمَر - رضي الله عنه - حتى لا يَزْهَد المُسْلِمون في المُسْلِمات .
وهو مُفَرَّع على أنّ آية المائدة مُخَصِّصة لِعموم آية البقرة .
والقول الأول عندي هو الأَوْلى بالقبول والترجيح ، وهو مَبْنِيّ على أنّ آية { وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَب } مُخَصِّصَة لِعموم آية { وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنّ } .
كما أرى حرمة نكاح الكتابيّة إنْ خُشِي على زَوْجها المُسْلِمِ الفتنةَ في دِينه ، وكذا إنْ كانت الكتابيّة حربيّة (1) .
(1) يُرَاجَع: أحكام القرآن لِلجصّاص 1/332 - 334 ، 409 ، 410 وتفسير القرآن العظيم 221 ، 276 وأحكام القرآن لابن العربي 1/156 ، 157 وجامع البيان 24/362
الفرع الثاني
أكْل ميتة السمك والجراد
النصوص الواردة في تحريم أكْل الميتة عامّة: