فهرس الكتاب
حُكْم مَبْنِيّ على سؤال أو سبب خاصّ ، ولِذا كان هذا تفريعًا على خصوص السبب والذي رَجَّحْنَا فيه أنّ العموم لا يُخَصَّص بسببه ، أيْ لا يَقْتَصِر على سبب الرواية أو الحُكْم طِبْقًا لِقاعدة ( العِبْرَة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ) .
نَوْع التخصيص في هذا الفرع:
والتخصيص هُنَا بالسبب ( خصوص السبب ) .
أثر هذا التخصيص في الأحكام:
اخْتَلَف العلماء في حُكْم المُجامِع في نهار رمضان على قوْليْن:
القول الأول: وجوب الكفّارة عليه .
وهو ما عليه جمهور الأُمَّة .
القول الثاني: أنّها لا تجب عليه .
وهو قول شاذّ جدًّا كما ذَكَر ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى (1) .
والراجح عندي: ما عليه الجمهور ، وهو وجوب الكفّارة على المُجامِع عَمْدًا في نهار رمضان ؛ تفريعًا على أنّ سبب الحُكْم لا يُخَصّص العموم عليه .
(1) يُرَاجَع: إحكام الأحكام /337 وبداية المجتهد 1/302 والكافي 1/446 والمهذّب 2/611 ، 612 والمجموع 6/379 ، 380 والهداية 1/132
الفرع الثالث
غَسْل الإناء مِن ولوغ الكلب
النَّصّ الوارد فيه:
ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال { طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَاب } (1) ..
وفي رواية { إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّات } (2) .
وما رُوِي أنّ أبا هريرة - رضي الله عنه - كان يَغسل الإناء ثلاثًا مِن ولوغ الكلب (3) .
وهُنَا تَعَارُض بَيْن العَدَد الوارد في نَصّ الحديث والعَدَد الذي رُوِي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - راوي الحديث ، ولِذا اعتبَرَه بعض الأصوليّين تخصيصًا لِلعموم بمذهب الراوي (4) .
نَوْع التخصيص في هذا الفرع:
والتخصيص في هذا الفرع تخصيص لِعموم الخبر بمذهب راويه ،