فهرس الكتاب
( بلفظ"إلا") : قيْد ثالث ، خرج به ما سِوَى الاستثناء مِن المخصّصات ، سواء كانت متصلةً أو منفصِلةً ؛ لأنّ الإخراج فيها ليس بـ"إلا"ونحْوها ، بل بأمْر آخَر .
(1) يُرَاجَع: لسان العرب 2/135 ، 136 ومختار الصحاح /102
(2) المحصول 1/406
( أو ما أقيمَ مقامه ) : قيْد رابع ، قُصِد به إدخال باقي أدوات الاستثناء ، نحْو:"خَلاَ"و"عَدَا"و"سِوَى"و"غيْر"و"حاشا"و"ليس"و"لا يَكون" (1) .
ولَمّا كان التخصيص إخراج بعض الجملة مِن الجملة ـ وهو مُتَحَقِّق في الاستثناء المتصل بقيْده المذكور ـ فالتخصيص أَعَمّ ، ولِذا وجب بيان الفَرْق بَيْنهما ، وهو ما سنوضِّحه فيما يلي ..
ثانيًا: الفَرْق بَيْن التخصيص والاستثناء
ذَكَر الأصوليّون فروقًا بَيْن التخصيص والاستثناء ، أَذْكُر منها ما يلي:
الأول: لِلغزالي (2) رحمه الله تعالى ..
في قوله:"ويفارِق الاستثناءُ التخصيصَ في أنّه يُشترَط اتصاله ، وأنّه يَتطرق إلى الظاهر والنّصّ جميعًا ؛ إذ يجوز أنْ يقول"عشرة إلا ثلاثةً"كما يقول"اقتلوا المشرِكين إلا زيدًا"، والتخصيص لا يتطرق إلى النّصّ أصْلا" (3) .
الثاني: لابن قدامة (4) رحمه الله تعالى ..
(1) يُرَاجَع: مناهج العقول 2/93 ، 94 وأصول الفقه لِلشيخ زهير رحمه الله تعالى 2/272 ، 273
(2) الغزالي: هو زيْن الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الشافعي رحمه الله تعالى ، حُجّة الإسلام ، فقيه أصوليّ صوفيّ حكيم متكلِّم ، وُلِد بالطابران بخراسان سَنَة 450 هـ .
مِن مصنَّفاته: إحياء علوم الدين ، المستصفى ، الوجيز .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 505 هـ .
الأعلام 7/247 وطبقات الشّافعيّة 1/249 - 264
(3) المستصفى /257 ويراجَع المنخول /163