الصفحة 25 من 267

( بلفظ"إلا") : قيْد ثالث ، خرج به ما سِوَى الاستثناء مِن المخصّصات ، سواء كانت متصلةً أو منفصِلةً ؛ لأنّ الإخراج فيها ليس بـ"إلا"ونحْوها ، بل بأمْر آخَر .

(1) يُرَاجَع: لسان العرب 2/135 ، 136 ومختار الصحاح /102

(2) المحصول 1/406

( أو ما أقيمَ مقامه ) : قيْد رابع ، قُصِد به إدخال باقي أدوات الاستثناء ، نحْو:"خَلاَ"و"عَدَا"و"سِوَى"و"غيْر"و"حاشا"و"ليس"و"لا يَكون" (1) .

ولَمّا كان التخصيص إخراج بعض الجملة مِن الجملة ـ وهو مُتَحَقِّق في الاستثناء المتصل بقيْده المذكور ـ فالتخصيص أَعَمّ ، ولِذا وجب بيان الفَرْق بَيْنهما ، وهو ما سنوضِّحه فيما يلي ..

ثانيًا: الفَرْق بَيْن التخصيص والاستثناء

ذَكَر الأصوليّون فروقًا بَيْن التخصيص والاستثناء ، أَذْكُر منها ما يلي:

الأول: لِلغزالي (2) رحمه الله تعالى ..

في قوله:"ويفارِق الاستثناءُ التخصيصَ في أنّه يُشترَط اتصاله ، وأنّه يَتطرق إلى الظاهر والنّصّ جميعًا ؛ إذ يجوز أنْ يقول"عشرة إلا ثلاثةً"كما يقول"اقتلوا المشرِكين إلا زيدًا"، والتخصيص لا يتطرق إلى النّصّ أصْلا" (3) .

الثاني: لابن قدامة (4) رحمه الله تعالى ..

(1) يُرَاجَع: مناهج العقول 2/93 ، 94 وأصول الفقه لِلشيخ زهير رحمه الله تعالى 2/272 ، 273

(2) الغزالي: هو زيْن الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الشافعي رحمه الله تعالى ، حُجّة الإسلام ، فقيه أصوليّ صوفيّ حكيم متكلِّم ، وُلِد بالطابران بخراسان سَنَة 450 هـ .

مِن مصنَّفاته: إحياء علوم الدين ، المستصفى ، الوجيز .

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 505 هـ .

الأعلام 7/247 وطبقات الشّافعيّة 1/249 - 264

(3) المستصفى /257 ويراجَع المنخول /163

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت