فهرس الكتاب
(3) ابن عباس: هو حَبْر الأُمَّة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، ابن عمّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، دعا له النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال { اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيل } ..
تُوُفِّي - رضي الله عنه - بالطّائف سَنَة 68 هـ .
الإصابة 2/330 وشذرات الذهب 1/75
(4) سورة الفرقان الآيتان 68 ، 69
فلَمّا كان بَعْد سَنَة نزل قوله تعالى { إِلا مَن تَاب ... } (1) ..
وذلك بعيد ، والرواية غيْر صحيحة" (2) ."
وبَعْد الوقوف على الفروق بَيْن التخصيص والاستثناء ـ والذي أَوردْتُ بعضًا منها فيما تَقَدَّم ـ يمكِن حصْرها فيما يلي:
الأول: أنّ التخصيص بغيْر الاستثناء يجوز أنْ يتراخى ولا يجب اتصاله ، أمّا الاستثناء فإنّه يجب اتصاله بالمستثنى منه ؛ لأنّ صيغة الاستثناء غيْر مستقلّة بنَفْسها ؛ لأنّها تابعة لِلمستثنى منه ، بخلاف التخصيص بغيْرها .
الثاني: أنّ التخصيص بغيْر الاستثناء لا يتطرق إلى النّصّ ، وإنّما يصحّ في العامّ ، ودلالته ظنِّيَّة ، أمّا الاستثناء فإنّه يتطرق إلى الظاهر والنّصّ جميعًا: كقوله"له علَيّ عشرة إلا ثلاثةً"وكقوله"اقتلوا المشرِكين إلا زيْدا".
الثالث: أنّ التخصيص بيان لِمعنى اللفظ المُطْلَق حتى يبين أنّه المراد به ، أمّا الاستثناء فإنّه ليس بيانًا ..
فإذا قال"له علَيّ عشرة إلا خمسةً"لا يبين أنّ العشرة أريدَ بها الخمسة ، ولكن العشرة لِلعشرة ، ولزوم الخمسة يتبين بتتمة الكلام .
ولفْظ"الناس"إذا خُصِّص بالعشرة تَبَيَّن أنّه المراد به عند الإطلاق ، ولكنّا تَبَيَّنّاه عند التخصيص (3) .
(1) سورة الفرقان مِن الآية 70
(2) المحصول لابن العربيّ 1/82 ، 83 ويُرَاجَع: اللُّمَع /22 والتمهيد لِلكلوذاني 2/73 - 75 والعدّة 1/552 وقواطع الأدلّة 1/437 والمسودة /152 والبرهان 1/270 ، 271