فهرس الكتاب
مِن بقاء جَمْع يقرب مِن مدلوله ، وقيل: يكفي ثلاثة ، وقيل: اثنان ، وقيل: واحد ، والمختار أنّه ما بالاستثناء والبدل يجوز إلى واحد ، وبالمُتَّصِل كالصفة يجوز إلى اثْنَيْن ، وبالمُنْفَصِل في المحصور القليل يجوز إلى اثْنَيْن ، مِثْل:"قَتَلْتُ كُلّ زنديق"وقدْ قَتَل اثْنَيْن وهُمْ ثلاثة ، وبالمُنْفَصِل في غيْر المحصور أو العَدَد الكثير المذهب الأول"ا.هـ (1) ."
* قول القاضي ناصر الدين البيضاوي رحمه الله تعالى:"يجوز التخصيص ما بقي غيْر محصور ؛ لِسماجة"أكلتُ كُلّ رمان"ولم يأكل غيْر واحدة ، وجَوَّز القفّال إلى أَقَلّ المراتب ، فيجوز في الجَمْع ما بقي ثلاثة ؛ فإنّه الأقلّ عند الشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما ؛ بدليل تَفاوُت الضمائر وتفصيل أهْل اللغة ، واثنان عند القاضي والأستاذ (2) ، وفي غيْره إلى الواحد ، وقوْم إلى الواحد مُطْلَقا"ا.هـ (3) .
وبَعْد الوقوف على أقوال الأصوليّين في الغاية التي ينتهي إليها التخصيص ـ والمتقدِّم ذِكْر بعضها ـ نستطيع أنْ نَحصر مذاهبهم فيما يلي ..
مذاهب الأصوليّين في الغاية التي ينتهي إليها التخصيص:
اختلَف الأصوليّون في الغاية التي ينتهي إليها التخصيص على مذاهب أَشهرها ما يلي:
المذهب الأول: جواز تخصيص العامّ إلى أنْ يبقى واحد .
(1) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/130
(2) أبو إسحاق الاسفراييني: هو ركْن الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الاسفراييني رحمه الله تعالى ، الفقيه الشافعي ، وُلِد باسفرايين . مِن مصنَّفاته: الجامع في أصول الدِّين والرَّدّ على المُلحِدين . تُوُفِّي رحمه الله تعالى بنيسابور سَنَة 418 هـ .
طبقات الفقهاء الشّافعيّة 1/312 - 314 والفتح المبين 1/240 ، 241
(3) منهاج الوصول مع شَرْح المنهاج 1/367 بتصرف .