فهرس الكتاب
(3) يُراجَع: فواتح الرحموت بشرح مُسَلَّم الثبوت 1/286 ، 287 وشرْح العضد 2/117 والإحكام لِلآمدي 2/232 وبيان المختصر 2/181 ، 182 والمستصفى 2/62
(4) يُراجَع تشنيف المسامع 1/348
فلا عموم له .
والراجح عندي: أنّ الفعل المُتَعَدِّي في سياق النفي أو الشرط ـ نحْو:"لا آكل"أو:"إنْ أكلْت فعبدي حُرّ"ـ يعمّ مفعولاته ، فيَقبَل التخصيص حتى وإنْ وقَع في يمين ، نحْو:"واللهِ لا آكُل أو لا أضرب أو لا أقوم"أو"ما أكلْت أو ما قعدْت"..
وهو ما عليه الجمهور أصحاب المذهب الأول .
المطلب الثاني
الفعل المثبت
تمهيد:
المراد بالفعل المثبت عند الجمهور: فِعْل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - المقابِل لِقوله .
وفسَّروا المثبت بالواقع ، ولم يجعلوه مقابل المنفيّ (1) .
ولا شكّ أنّ هذا الفعل الذي فَعَله النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وبنى عليه حُكْمًا لا يَصِل إلينا إلا بطريق الرواية أو الحكاية عن الصحابة - رضي الله عنهم - ..
ولِذا .. فإنّا بَعْد بحْث هذه المسألة اتَّضَح لنا أنّ الأصوليّين لهم في بحْثها ثلاثة مسالك:
المَسْلَك الأول: توزيع الحديث فيه إلى ثلاث مسائل .
وهو مَسْلَك الغزالي ، حينما جعَل مسألةً في فِعْل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وأخرى في قول الصّحابيّ:"نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَن كذا": كبيْع الغرر ، وثالثةً في قول الصّحابيّ:"قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين" (2) .
وتَبِعه في ذلك الفخر الرازي (3) والإسنوي (4) .
المَسْلَك الثاني: توزيع الحديث فيه إلى مسألتيْن .
وهو مَسْلَك الآمدي ، حينما جعَل مسألةً في الفعل ، وأخرى في قول الصّحابيّ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ، وَقَضَى بِالشُّفْعَةِ"
(1) يُراجَع حاشية السعد على شرْح العضد 2/118