فهرس الكتاب
(2) أبو يوسف: هو القاضي يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي الحنفي ، تلميذ الإمام أبي حنيفة ، وُلِد بالكوفة سَنَة 113 هـ ، أوَّل مَن سُمِّي بـ"قاضي القضاة"..
مِن تصانيفه: الخراج ، أدب القاضي ، الجوامع .
تُوُفِّي سَنَة 181 هـ .
البداية والنهاية 10/180 والفتح المبين 4/13 ، 14 والأعلام 3/116
(3) يُراجَع المستصفى 2/62
(4) يُراجَع الإحكام لِلآمدي 2/231
(5) يُراجَع مختصر المنتهى مع شرْح العضد 2/216
ذلك ، وإذا كان عامًّا فإنَّه يَقبَل التخصيص (1) .
المذهب الثاني: أنَّه لا يعمّ .
وهو ما عليه الحنفية والقرطبي ، واختاره الرازي (2) .
واحتَجّوا بأدلة ، منها: أنَّه لو قَبِل التخصيص باعتبار المفعول به لَقَبِل التخصيص باعتبار المفعول فيه ( الزمان والمكان ) ، واللازم باطل اتفاقًا فبطل ما أدّى إليه ، وهو عموم الفعل المُتَعَدِّي في سياق النفي أو الشرط .
مناقَشة هذا الدليل:
وقد نوقش هذا الدليل مِن وجهيْن:
الوجه الأول: أنّا نلتزم كوْن الفعل عامًّا بالنسبة إلى الزمان والمكان ، وقبوله لِلتخصيص لأنّ نَفْي حقيقة الأكل تَكون بنفيه في كُلّ زمان ومكان .
الوجه الثاني: أنّا نمنع الملازَمة ؛ لأنّ"أكلْت"لا يُعقَل معناه إلا متعلِّقًا بمأكول ، وظرْف الزمان والمكان ليس كذلك ، مع الجواز أنْ لا يخطر بالبال أصلًا وإنْ كان لا ينفكّ عنهما في الواقع ..
وعلى ذلك كان المفعول به كالمذكور ، وهو كقولك:"لا أكلْت شيئًا"ولا نزاع في أنَّه لو ذكر لَكان عامًّا ، فيَقبَل التخصيص (3) .
وقد أشار الزركشي إلى أنّ بعض ... الحنفية جعلوا مسألة عموم المقتضى مِن فروع هذه ، أعني"لا آكل"أو"إنْ أكلْت" (4) ..
فالحنفية ـ كما قال الغزالي ـ يرون أنّ هذا الفعل مِن قَبِيل المقتضى ،
(1) بيان المختصر 2/179 ، 180 بتصرف .
(2) يُراجَع: فواتح الرحموت 1/286 وشرْح الكوكب المنير 3/203 والمحصول 1/391