فهرس الكتاب
(2) يُراجَع: مختصر المنتهى مع شرْح العضد 2/128 وبيان المختصر 2/230 - 233 وشرْح الكوكب المنير 3/257 وتيسير التحرير 1/257 - 259 وفواتح الرحموت 1/282 وأصول السرخسي 1/276 والإحكام لِلآمدي 2/256 ، 257 وتشنيف المسامع 1/357 ، 358 وجَمْع الجوامع مع البناني 1/429 والبحر المحيط 3/173 ، 174
هذا العموم .
وأَعجَبني في ذلك قول الإمام الشافعي - رضي الله عنه -:"ولولا دلالة السُّنَّة كان ظاهِر القرآن أنّ الأموال كلّها سواء ، وأنّ الزكاة في جميعها لا في بعضها دون بعض" (1) .
(1) الرسالة /196
المبحث الثاني
الفعل المُتَعَدِّي والمثبت والحُكْم
المُعَلَّق على علة والعطف على العامّ
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: الفعل المُتَعَدِّي في سياق النفي أو الشرط .
المطلب الثاني: الفعل المثبت .
المطلب الثالث: قول الصحابيّ:"نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كذا".
المطلب الرابع: الحُكْم المُعَلَّق على علة .
المطلب الخامس: العطف على العامّ .
المطلب الأول
الفعل المتعدِّي في سياق النفي أو الشرط
اختلَف الأصوليّون في الفعل المُتَعَدِّي في سياق النفي ـ نحْو:"لا أكلْت"ـ أو الشرط ـ نحْو:"إنْ أكلْت"ـ هل هو عامّ في مفعولاته فيَقبَل التخصيص أم لا ؟
على مذهبيْن:
المذهب الأول: أنَّه يعمّ .
وهو ما عليه جمهور المالكية والشافعية والحنابلة ، واختاره أبو يوسف (1) مِن الحنفية (2) والغزالي (3) والآمدي (4) وابن الحاجب (5) .
واحتَجّوا بأدلة ، منها: أنّ قولنا:"لا آكل"يدلّ على نَفْي حقيقة الأكل الذي تَضَمَّنه الفعل ، فيَكون نَفْي الأكل متحقِّقًا بالنسبة إلى كُلّ مأكول لأنّه لو لم ينتفِ بالنسبة إلى بعض المأكول لم تكن حقيقةً منتفيةً ، وإذا كان نَفْي الأكل متحقِّقًا بالنسبة إلى كُلّ مأكول كان عامًّا ؛ إذ لا معنى لِلعموم إلا
(1) يُراجَع شرْح الكوكب المنير 3/203