الصفحة 101 من 254

(2) يُراجَع: مختصر المنتهى مع شرْح العضد 2/128 وبيان المختصر 2/230 - 233 وشرْح الكوكب المنير 3/257 وتيسير التحرير 1/257 - 259 وفواتح الرحموت 1/282 وأصول السرخسي 1/276 والإحكام لِلآمدي 2/256 ، 257 وتشنيف المسامع 1/357 ، 358 وجَمْع الجوامع مع البناني 1/429 والبحر المحيط 3/173 ، 174

هذا العموم .

وأَعجَبني في ذلك قول الإمام الشافعي - رضي الله عنه -:"ولولا دلالة السُّنَّة كان ظاهِر القرآن أنّ الأموال كلّها سواء ، وأنّ الزكاة في جميعها لا في بعضها دون بعض" (1) .

(1) الرسالة /196

المبحث الثاني

الفعل المُتَعَدِّي والمثبت والحُكْم

المُعَلَّق على علة والعطف على العامّ

وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: الفعل المُتَعَدِّي في سياق النفي أو الشرط .

المطلب الثاني: الفعل المثبت .

المطلب الثالث: قول الصحابيّ:"نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كذا".

المطلب الرابع: الحُكْم المُعَلَّق على علة .

المطلب الخامس: العطف على العامّ .

المطلب الأول

الفعل المتعدِّي في سياق النفي أو الشرط

اختلَف الأصوليّون في الفعل المُتَعَدِّي في سياق النفي ـ نحْو:"لا أكلْت"ـ أو الشرط ـ نحْو:"إنْ أكلْت"ـ هل هو عامّ في مفعولاته فيَقبَل التخصيص أم لا ؟

على مذهبيْن:

المذهب الأول: أنَّه يعمّ .

وهو ما عليه جمهور المالكية والشافعية والحنابلة ، واختاره أبو يوسف (1) مِن الحنفية (2) والغزالي (3) والآمدي (4) وابن الحاجب (5) .

واحتَجّوا بأدلة ، منها: أنّ قولنا:"لا آكل"يدلّ على نَفْي حقيقة الأكل الذي تَضَمَّنه الفعل ، فيَكون نَفْي الأكل متحقِّقًا بالنسبة إلى كُلّ مأكول لأنّه لو لم ينتفِ بالنسبة إلى بعض المأكول لم تكن حقيقةً منتفيةً ، وإذا كان نَفْي الأكل متحقِّقًا بالنسبة إلى كُلّ مأكول كان عامًّا ؛ إذ لا معنى لِلعموم إلا

(1) يُراجَع شرْح الكوكب المنير 3/203

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت