الصفحة 139 من 254

أمّا أصحاب المذهب الثاني: فإنّ أدلّتهم لم تَسْلَم مِن المناقَشة والاعتراض ؛ لأنّ عُرْف الشرع لم يَجعل خطاب المفرَد لِلعموم إلا إذا اقترَن به دليل على ذلك ..

وحينئذٍ يصحّ أنّ النزاع والخلاف بيْن المذهبيْن لفظيّ كما ذهب الطوفي ، ويَكون التقدير: إنّ اللغة تقتضي أنّ الخطاب لِواحد مُعَيَّن

(1) سورة الإسراء مِن الآية 79

(2) يُراجَع: الإحكام في أصول الأحكام لِلآمدي 2/240 - 242 ومختصر المنتهى مع شرْح العضد مع حاشية السعد 2/621 - 623 وبيان المختصر 2/201 - 205 وشرْح طلعة الشمس 1/122 ، 123 وشرْح الكوكب المنير 3/219 - 222 وشرْح مختصر الروضة 2/413 - 418 والتحرير مع التيسير 1/251 ، 252 ومُسَلَّم الثبوت 1/281 ، 282

يَختَصّ به ، ولا خلاف فيه بيْنهم ، والواقعة الشَّرعيَّة الخاصّة إذا قام دليل على عمومها عمّت ، ولا خلاف ـ أيضًا ـ فيه بيْنهم (1) .

(1) يُراجَع شرْح مختصر الروضة 2/418

ويُراجَع في هذه المسألة: شرْح اللمع 1/280 ، 281 والتمهيد لِلكلوذاني 1/276 - 281 والبرهان 1/367 - 370 وقواطع الأدلة 1/226 والمستصفى 2/80 والمحصول 1/388 ، 389 والكاشف عن المحصول 4/360 والإحكام لِلآمدي 2/239 - 242 ومختصر المنتهى مع شرْح العضد وحاشية السعد 2/121 ، 122 وبيان المختصر 2/201 ، 202 والبحر المحيط 3/186 - 188 وشرْح الكوكب المنير 3/221 ، 222 وجَمْع الجوامع مع تشنيف المسامع 1/351 وحاشية البناني مع المحلِّيّ 1/426 ، 427 وتيسير التحرير 1/251 ، 252 ومُسَلَّم الثبوت /2/281 ، 282 والتقرير والتحبير 1/224 ، 225 وشرْح طلعة الشمس 1/122 ، 123 وشرْح مختصر الروضة 2/413 - 418

المطلب الثاني

خطاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لِواحد مِن الأُمَّة

اتَّفَق الأصوليّون على أنّ خطاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لِواحد مِن الأُمَّة إذا اقترَن به ما يخصّ ذلك الواحد لم يكنْ لِلعموم ، وإنَّما هو خاصّ بمَن خوطِب به ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت