فهرس الكتاب
ومنه: قوله تعالى { وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْك } (1) فالمراد بعض مخصوص مِن المنافقين .
والصحيح: أنّها تعمّ الذكور والإناث أحرارًا وأرِقّاء .
وقيل: تَعمّ شرعًا الذكور الأحرار ، وهو قول ضعيف .
و"مَن"الأصل فيها أنّها تُستعمَل لِلعاقل ، ولكنّها قد تُستعمَل لِغيْر العاقل ، نحْو: قوله تعالى { وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى أَرْبَع } (2) (3) .
الثاني: ما ..
و"ما"تَكون لِلعموم إذا كانت شرطيّةً ـ نحْو: قوله - صلى الله عليه وسلم - { مَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَة } (4) ـ أوْ كانت استفهاميّةً ، نحْو: قوله:"ماذا عندك ؟"..
وأمّا إذا كانت موصولةً ـ نحْو: قوله تعالى { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَان } (5) ـ أو موصوفةً ـ نحْو:"مررتُ بما معجب لك"أيْ شيء ـ فإنّها لا تَعمّ حينئذٍ .
و"ما"الأصل فيها أنّها لِغيْر العاقل ، وقد تُستعمَل لِلعاقل ، نحْو: قولك:"إنْ كان ما في بطنكِ ذَكَرًا فأنتِ حرة"..
وقد تجيء بمعنى"مَن"مَجازًا ، نحْو: قوله تعالى وَالسَّمَاءِ
(1) سورة محمد مِن الآية 16
(2) سورة النور مِن الآية 45
(3) يُراجَع: شرْح التلويح على التوضيح 1/102 ، 104 وأصول السرخسي 1/155 ونهاية السول 2/89 ، 90 وحاشية النفحات /75 والشرْح الكبير 2/102
(4) أَخرَجه أحمد في باقي مسنَد المُكثِرين برقم ( 13976 ) والدارمي في كتاب البيوع: باب مَن أحيا أرضًا ميتةً فهي له برقم ( 2493 ) ، كلاهما عن جابر - رضي الله عنه - .
(5) سورة المزمل مِن الآية 20
وَمَا بَنَهَا (1) أيْ: ومَن بناها .
الثالث: أيّ ..
و"أيّ"تَكون لِلعموم إذا كانت شرطيّةً ـ نحْو:"أيّ عبيدك جاءك أَحسِنْ إليه"ـ أو كانت استفهاميّةً ، نحْو: قوله تعالى { أَىُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدا } (2) .