الصفحة 84 من 254

(4) أَخرَجه أحمد في باقي مسنَد المُكثِرين برقم ( 7453 ) والدارمي في كتاب الصوم: باب في الذي يقع على امرأته في شهْر رمضان نهارا برقم ( 1654 ) كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .

ثبت ؛ فبالعِلَّة المتعدية لا بالنَّصّ" (1) ."

الصورة الثانية: أنْ يَكون الجواب أَخَصّ مِن السؤال .

مثاله: أنْ يُسأل عن أحكام المياه فيقول:"ماء البحر طهور".

وحُكْمه: أنَّه لِلخصوص ، ولا يُحمَل على العموم إلا بدليل خارج عن اللفظ ؛ إذ اللفظ لا عموم له .

الصورة الثالثة: أنْ يَكون الجواب أَعَمّ مِن السؤال .

وهذه الصورة قِسْمان:

القِسْم الأول: أنْ يَكون الجواب أَعَمّ منه في حُكْم آخَر غيْر ما سُئِل عنه .

مثاله: سؤالهم عن التوضؤ بماء البحر وجوابه - صلى الله عليه وسلم - بقوله { هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُه } (2) .

وحُكْمه: أنَّه عامّ ، يعمّ حال الضرورة والاختيار ، مع أنّ السؤال كان في حالة الضرورة .

القِسْم الثاني: أنْ يَكون الجواب أعمّ منه في ذلك الحُكْم الذي سأل عنه .

مثاله: سؤاله - صلى الله عليه وسلم - عن بئر بضاعة ، فقال - صلى الله عليه وسلم - { الْمَاءُ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْء } (3) .

وهذا هو محلّ النزاع ، فاختلَف الأصوليّون في أنَّه يُحمَل على العموم أم أنَّه قاصر على سببه على مذاهب ..

مذاهب الأصوليّين في ورود العامّ على سبب خاصّ وأدلّتهم:

اختلَف الأصوليّون فيما إذا ورَد العامّ على سبب خاصّ على مذاهب ،

(1) الإحكام لِلآمدي 2/218

(2) سبق تخريجه .

(3) أَخرَجه الترمذي في كتاب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: باب ما جاء أنّ الماء لا يُنَجِّسه شيء برقم ( 61 ) والنسائي في كتاب المياه: باب ذِكْر بئر بضاعة برقم ( 324 ) وأبو داود في كتاب =

أَشهَرها مذهبان:

المذهب الأول: سقوط العموم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت