فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 598

لهذا سيخطئ أفلاطون وهو يحاول أن يضفي على الألوهيّة صورًا من إبداع العقل، وسوف يقع في كثير من التناقضات التي ستكشف للباحثين عن نقص المعرفة الأفلاطونية في هذا المجال وحيرة صاحبها. يقول ألبير ريفو:"في أسطورة السياسي يحدثنا المؤلف عن صانع الكون أو منظّمه بتعابير يستعملها أفلاطون هي ذاتها في التيمئس. وفي السياسي كما في التيمئس إله يدفع الكون إلى دورانه. بيد أن هنالك فوارق هامة بين الحوارين. لا غرو أنّ السياسي يدع جانبًا فرضية تظهر في الشرائع، ألا وهي فرضية روح العالم الشريرة. غير أنَّ هذا الحوار لا يميز بجلاء بين الإله المنظم والروح بالذات. ومن جهة أخرى يلمِّح التيمئس إلى انحرافات في حركات الكون تحدث خلال أحقاب طويلة. ولكنه لا يتحدّث عن تلك الحركة الرجعية الناشئة أحيانًا عن تراخي العمل الإلهي. وأسطورة السياسي تصف وصفًا غريبًا نتائج تلك الحركة" (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت