فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 598

من هنا يتبين لنا أن الرغبة في معرفة علم من العلوم لا تكفي لإدراك حقائقه، وإنه لابد لنا من سلوك طريق العمل والاجتهاد للوصول إلى المعلومات الصحيحة والتأكد منها بما يتناسب مع طبيعة هذا العلم. وإننا سندرك بارتقائنا المعرفي ما كنا نجهله بالأمس. فالعقل نفسه سيقبل ما كان يرفضه أو يشك فيه بسبب جهله السابق وعلمه اللاحق. فالمشكلة تكمن في المعلومات التي لدينا والتي نصدر أحكامنا بسببها. ولهذا لا يوجد أي طريق لتصحيح تصورنا عن أي علم إلا بالارتقاء بأنفسنا إلى مستوى معرفته. فهل سنرتقي بأنفسنا إلى معرفة حقيقة الكون إذا أتيحت لنا مثل هذه الفرصة، لكي نكون من أهل التحقيق والتحقق مما جاء به الرسل؟. إذا كنا سنقول نعم، فإن علينا مهما كانت مواقعنا، وسواء كنا من أهل التصديق، أو الإنكار، أن نتتبع حياة الرسل ووصاياهم لكي نصل إلى بعض ما وصلوا إليه، وربما إن القليل قد يغني عن الكثير، وبعض المشاهد في الطريق قد تقنعنا بنهاية الطريق وحقيقته.

الرسل وعالم الروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت