فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 598

4 ـ إن علينا لكي نتحقق من صحة كل نص أن نقارن المعلومات التاريخية والعلمية التي وردت فيه مع المعلومات التي توصل إليها العلم واتفق على صحتها. فإذا اتفقت المعلومات التي نقلها الرسل مع ما اتفق عليه العلم فإن هذا الاتفاق يؤكد صحة النص الذي وصل إلينا. وإذا اختلفت فإنه سيقودنا إلى الشك في النص كلّه، أو على الأقل في صحة المعلومة التي وردت بالنص، أو بصحة ما توصل إليه العلم. ويجب أن نعتبر المعلومات العلمية الصحيحة في أي كتاب هي دلالات وإشارات فقط على صحة ما ورد فيه، لأن هدف كل دين كان الإجابة على أسئلة الإنسان الكبرى، وتحديد الطريق المشروع للإنسان لأداء رسالته التي خلق لأجلها.

5 ـ إن الحقيقة بما أنها واحدة لا يمكن أن يختلف عليها من عرفوها. ولكن لابدَّ أن تختلف عباراتهم في توصيلها بالقياس إلى لغتهم وأدوات تعبيرهم. ومن الطبيعي أن يخاطب الله كل قوم بلغتهم لكي يفهموا الرسالة. ولهذا ستختلف الأساليب، ولن تختلف الحقائق ما دام مصدر الشرائع واحدًا.

6 ـ بما أن كل رسالة دينية هي رسالة معرفية بالأصل، وإذا كان بالإمكان وجود عدّة طرق وأساليب للوصول إلى الحقيقة، فلا يطعن بصحة أي رسالة أن تكون في شريعتها غير مطابقة للشرائع الأخرى. إذ الغاية هي الوصول إلى الحقيقة. وإن وجود عدّة طرق وشرائع لا يتناقض مع الهدف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت