فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 598

3 ـ نصوص نُسبت إلى الرسل بسند ضعيف لانقطاع أو شبهة في تسلسل الرواة. ولهذا يجب أن نقارنها بالمنقول عنهم مباشرة فنقبل منها ما اتفق مع النصوص الأصلية الثابتة، ونرفض ما تناقض مع هذه النصوص.

4 ـ معلومات نقلت إلينا معاني كلام الرسل وهي أضعف النصوص ولا يمكن أن نحكم على صحتها إلا بالمقارنة مع شريعتهم. ولكن كيف سنقبل كلام جميع الرسل وهم متعددون؟

لابدَّ لنا من وضع أسس ومعايير لتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف بينهم، بالقياس للنصوص المنسوبة إليهم. وهذه النقاط يمكن أن نجملها بالآتي:

1 ـ لا يجوز أن يكون هناك أي تناقض في النص المنسوب لأي رسول، وإذا ظهر مثل هذا التناقض، مثلًا، نص يحرم السرقة، ونص آخر يبيحها، فإن هذا يدعونا للشك في صحة النص كله. ولكن هذا لا يدعونا إلى رفضه. ولكن إلى الحذر، وإلى قياس ما ورد فيه على نص رسول آخر، للكشف عن الصحيح من المزيّف. انطلاقًا من الإيمان بأن جوهر جميع الأديان واحد.

2 ـ إذا وجدنا أكثر من نص، ووجدنا بين هذه النصوص اختلافًا سواء بالكلام أو المعاني، فهذا يدل بأن الناقلين إذا صدقوا في نقلهم، فإنهم نقلوا لنا المعنى الذي فهموه، ولم ينقلوا لنا النص كما ورد على لسان الرسول، ولغته، وهذا يضعف ثقتنا بالنص. ولكنه لا يدفعنا إلى رفضه، وسيكون علينا أن نقارنه مع نص موثوق لرسول آخر إذا وجدنا اختلافًا في المعاني.

3 ـ بما أن كلام الرسل هو الوثيقة الأساسية المنقولة إلينا مباشرة من الله، فإن كلام الأنبياء والأولياء إذا كان صحيحًا فيجب أن يتطابق مع كلام الرسل، وشريعة كل نبي وولي يجب أن تكون من شريعة رسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت