فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 598

إذا كان قد عجز العقل عن فهم معنى الوجود، والطبيعة صامتة لا تتكلم فمن أين سنأتي بأجوبة على أسئلتنا؟. ولكن هل الفلاسفة أو العلماء وحدهم هم الذين يملكون الإجابة؟ وإذا كانوا قد عجزوا عن الإجابة على الأسئلة التي طرحوها خلال آلاف السنين فكيف ننتظر منهم الآن أو غدًا أن يكتشفوا الحقيقة؟. أليس علينا أن نبحث عن الحقيقة عند من قالوا إنهم وجدوها، بدلًا من البحث عنها عند من قالوا إنهم ضيعوها؟. فمن هم هؤلاء الذين قالوا إنهم وجدوا الحقيقة؟. إنهم الرسل والأنبياء والأولياء. هؤلاء قالوا لنا أنهم وجدوا الحقيقة، ولم يكتفوا بذلك بل أخبرونا عن طريقة الوصول إليها، لنتأكد منها بأنفسنا. فما هو الطريق الذي حددوه لنا لكي نعرف الحقيقة. لابدَّ لنا لكي نعرف الطريق إليها من العودة إلى الكتب والتعليمات التي تركوها لنا فيما خلفوه من الكتب أو الرسائل أو غير ذلك من المعلومات المؤكدة التي لا نشك في نسبتها إليهم والتي أثبتت الدراسات والتحقيقات صحتها، لأن كل علم لا يُعرف إلا من المعلومات التي سجلها صاحبه، أو نقلها أصحابه. إذًا إن وسيلة المعرفة الوحيدة التي لدينا للإجابة عن الأسئلة التي عجز الفلاسفة عن الوصول إليها، هو طريق الرسل. وهو طريق لن نحكم عليه إلا بعد التجربة. ولكن هناك مشكلة في صحة المعلومات التي وصلت إلينا عن الرسل، ولابدَّ لنا لأخذ الصحيح منها من التمييز بينها بوضع قواعد صحيحة للحكم عليها وهي كما نرى حسب أهميتها:

1 ـ معلومات نقلت عنهم كما وردت على لسانهم. وهي أهم المعلومات التي يمكن اعتمادها.

2 ـ نصوص نسبت إلى الرسل بسند قوي. ومع ذلك فإن علينا أن نتعامل معها بالمقارنة مع النصوص الأصلية الصحيحة، فما اتفق معها نقبله وما خالفها نرفضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت