فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 598

جاء في الحديث [ما وسعتني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن] (إحياء علوم الدين 10/ج3) ـ وحين سئل أبو يزيد البسطامي"ما هو اسم الله الأعظم"ـ قال للسائل"دلونا على اسم الله الأصغر لندلكم على الأعظم". وسمع في مناسبة القارئ يتلو"إن بطش ربك لشديد"فقال"بطشي أشد"لأن الله رحيم بخلقه، ولا يتسع قلب الإنسان لرحمة الحق. فالمواد لا تكشف إلا عن المحدود ولا تقبل إلا الحدود، وصفات الذات نبع فياض لا تتسع له الحدود.

ولكن هل وجدنا الأجوبة التي نطلبها في محاولتنا العقلية؟ ربما نعم، وربما لا. ومع ذلك فالعقل وعلومه ليس نهاية الطريق، وليس السفينة الوحيدة التي نملكها للإبحار في دروب المعرفة، ولكننا اخترناه أولًا لأنه الوسيلة التي يملكها كل الناس. أما الطريق الخاص الذي سنتحدث عنه، أي المعرفة بالروح، فهي الكنز الذي يختفي وراء عالم العقل. وهذه المعرفة وإن كانت لا تظهر لكل الناس، فإن الأدلة عليها ثابتة، ونتائجها ظاهرة للعيان، كما يمكن فهمها، ومعرفة الطريق الموصل إليها. وهذا ما سنحاول أن نقوم ببيانه. لفهم معنى وجودنا وحقيقته عن طريق الروح.

كنز العقل المكنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت