فهرس الكتاب
إن وحدة الأديان والأصالة هي التي تفرض علينا أن نقيس غير الأصيل على الأصيل. وليست العبرة في الكلام إلا لأن الكلمات إناء المعاني، وإذا ضاعت الكلمات ضاع المعنى. من هنا تكمن أهمية الأصالة، وأهمية النص. وإن وجود نص واحد متفق على أصالته هو الذي يفرض علينا أن نعتمد عليه لفهم العلاقة بين الله والإنسان، وأن نبين ما يقابله في التوراة أو الأناجيل كلما أمكن ذلك للكشف عن وحدة الأديان، وإن غاب عن كثير من المفسرين شهود تلك الوحدة الراسخة، التي يمكن أن تنسب لشريعة إبراهيم وآدم عليهما السلام.
إن هدفنا كما بيّنا بالأصل هو البحث عن الأجوبة التي عجز العقل عن الإجابة عليها، عند من قالوا إن لديهم الجواب بالاعتماد على نص صحيح يحمل إلينا الأجوبة عمَّا نبحث عنه. وليس هدفنا التمييز بين رسل الله ورسالاته، ونحن نشهد بوحدتها، ووحدة مصدرها، فهل سنجد الأجوبة لما نبحث عنه في القرآن والحديث، وما يقابلها في التوراة والأناجيل؟.
بين عجز العقل وطموحه