المطلب الرابع.
الرضى والمحبة والإرادة.
ومنها أي الأسئلة قولكم في الرضى والمحبة والإرادة: هل الجميع بمعنى، أو بين الإرادة وما قبلها من المحبة والرضى تباين؟
وأقول بحول من به الفكر يجول: قال المقترح في الإرشاد [1] : ومما اختلف فيه الأئمة إطلاق محبة الكفر والرضى به، فمن الأصحاب من منع ذلك قصدا منه إلى أن المحبة والرضى إرادة الإنعام، أو نفس الإنعام، ومنهم من قال: المحبة والرضى عبارة عن الإرادة. وقوله: {ولا يرضى لعباده الكفر} [2] يريد خصوص العباد. ولا شك أن الرضى والمحبة يطلقان على الإرادة، ويطلقان على رقة وتحنن، وتعقب ذلك في مقتضى العادة إرادة
(1) انظر تقي الدين المقترح، شرح الإرشاد ص 76
(2) الزمر: الآية: 7.