الصفحة 111 من 124

الشرعية؛ إذ لا يخفى أن العقلية نقيض الإرادة فكيف تكون عينها أو نوعها!.

وعلم من كلام أبي بكر أن كل ما نفى الله إرادته فمعناه راجع لنفي الأمر به، لما علمت من صحة إطلاق الإرادة على الأمر، وبه يندفع ما تمسك به المعتزلة من قوله: {ولا يرضى لعباده الكفر} [1] على أن الرضى هو الإرادة. وقوله: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [2] ، {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [3] ، {تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة} [4] {وما الله يريد ظلما للعباد} [5] ، {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا} [6] ، {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [7] .

وهذا كله منحوت من أبي بكر. وقال في موضع آخر: فما وقع بالإرادة على وفق الأمر كان مرادا بالتخصيص والتجديد، مرضيا بالمدح والثواب، وما وقع على خلاف الأمر. ولكن لا يكون إلا على وقف العلم سمي مرادا بالتخصيص والتجديد، مسخوطا وغير مرضي بسبب الذم والعقاب. انتهى.

(1) الزمر، الآية: 7.

(2) النساء، الآية: 27.

(3) البقرة،، الآية: 185.

(4) الأنفال، الآية: 67.

(5) غافر، الآية: 31.

(6) الأنعام، الآية: 148.

(7) الذاريات، الآية: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت