ورسوله فيعطيك سلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق، فأعطه إياه [1] ...".
ومن تتبع المروي في السنة من ذلك ظفر بما يفيد مجموعه التواتر المعنوي. اهـ.
فإذا علمت هذا ظهر وجه الفرق بين العقليات وغيرها. فإن العقليات قطعية، وحكم الله فيها واحد، فلا يمكن أن يكون المصيب فيها إلا واحدا، والعقلي ما لا يتوقف على السمع، والإجماع على هذا، أي إن المصيب فيها واحد.
ومن ثم كان نافي الإسلام أو بعضه كافرا آثما مخطئا ثبت ما نفاه بدليل سمعي كالحشر والحساب، أو ثبت بعقلي، كنافي توحيد الباري بالقدم، بأن أثبت قدم الأفلاك أو نحوها. اهـ. ابن أبي شريف [2] وخالف الجاحظ [3]
(1) جزء من حديث رواه البخاري 8/ 29 في المغازي، باب قوله تعالى: (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا) ومالك في الموطأ 2/ 454 - 455 في الجهاد، باب ما جاء في السلب في النفل عن أبي قتادة.
(2) ابن أبي شريف محمد بن محمد (822 - 906 هـ = 1419 - 1501 م) : عالم بالأصول من فقهاء الشافعية. من أهل بيت المقدس، مولدا ووفاة. له تصانيف منها:"الدرر الجوامع بتحرير جمع الجوامع"،"الفوائد في حل شرح العقائد"،"المسامرة على المسايرة"انظر ابن العماد، شذرات الذهب ج 8/ 29 ... العماد الحنبلي، الأنس الجليل ج2/ 706
(3) الجاحظ عمرو بن بحر (163 - 255 هـ = 780 - 869 م) : كبير أئمة الأدب، رئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة، مولده ووفاته في البصرة. له تصانيف كثيرة منها:"كتاب الحيوان"،"فضيلة المعتزلة"،"صياغة الكلام""البيان والتبيين"... انظر محمد كرد علي: أمراء البيان ص 311 - 487. الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 12/ 252
ولأبي حيان التوحيدي كتاب في أخباره: تقريظ الجاحظ. ولحنا الفاخوري: الجاحظ ...