الصفحة 116 من 1035

معولا عليه فحذف المضاف كما أن التقدير ففي كلمة عنه إدغام مناسككم وباقي الباب مثل قوله تعالى بأعيننا وأتعدانني وجباههم ووجوههم وبشرككم وقد روى إدغام ذلك وهو في بأعيننا أقوى لتحرك ما قبل المثلين وفي بشرككم ضعيف لسكونه وهو حرف صحيح ، وقد أدغم أبو عمرو وغيره مواضع تأتي في سورها مثل ما مكنني وتأمروني أعبد وأتحاجوني في الله وروى إدغام (إن ولي الله) ، في آخر الأعراف وعو ضعيف لأن الحرف المدغم مشدد وسيأتي لأنه لا يدغم مثل ذلك نحو (مس سقر) والله أعلم

وَمَا كَانَ مِنْ مِثْلَيْنِ في كِلْمَتَيْهِمَا فَلاَ بُدَّ مِنْ إدْغَامِ مَا كانَ أَوَّلاَ

أي وما وجد من هذا القبيل وهو التقاء مثلين في كلمتين ويلزم من ذلك أن يكون أحدهما آخر كلمة والآخر أول كلمة بعدها فلابد من إدغام الأول في الثاني إلا ما يأتي استثناؤه مما أجمع عليه أو اختلف فيه وشرطهما أن يتحركا فإن سكن الأول أدغم للجميع وإن سكن الثاني فلا إدغام للجميع ، مثال الأول (إذ ذهب) - (وقد دخلوا) ومثال الثاني (إلى الصلاة اتخذوها) - (كمثل العنكبوت اتخذت) ، ثم هذا الإدغام في المثلين من كلمتين يأتي في القرآن في سبعة عشر حرفا لأن عشرة من باقي الحروف لم يلتق منها مثلان متحركان في القرآن وهي الجيم والخاء المعجمة والدال والذال والزاي والشين المعجمة والصاد والضاد والطاء الظاء ، وأما الألف فلا يتأتى إدغامها لأنها لا تزال ساكنة ، وأما الهمزتان إذا التقتا فأبو عمرو يسقط الأولى إن اتفقتا ويسهل الثانية إن اختلفتا على ما سيأتي بيانه فلا إدغام فيها ، وأما الحروف التي تدغم في مقاربها فستة عشر حرفا ستأتي في الباب الآتي وأما نحو قوله (أنا نذير) ، فإن المثلين التقيا لفظا ولا إدغام محافظة على حركة النون ولهذا تعمد بألف في الوقف ومما يدغم آخر سورة الرعد وإبراهيم إذا وصلا بالنسبة عند من يرى ذلك لأبي عمرو وقد ذكر فيه خلاف والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت