الصفحة 118 من 1035

الضمير في يكن عائد إلى قوله ما كان أولا أي إذا لم يكن ذلك الأول من المثلين تاء مخبر أي ضميرا هو تاء دالة على المتكلم أو يكن تاء مخاطب أو يكن الذي اكتسى تنوينه أي منونا ، وأشار بذلك إلى أن نون التنوين كالحلية والزينة فلا ينبغي أن يعدم وقصر لفظ تا وأسكن ياء المكتسي ضرورة وهما منصوبان خبرين لقوله يكن ولهذا نصب أو مثقلا وعلة استثناء المنون والمثقل ظاهرة ، أما المنون فلأن التنوين حاجز بين المثلين وهو حرف صحيح معتد به في زنة الشعر ، وتنقل إليه حركة الهمزة ويكسر لالتقاء الساكنين ، وأما المثقل فيستحيل إدغامه بدون حذف أحد الحرفين من المشدد وقد حكى بعضهم إدغامه على لغة تخفيف المشدد وحكى بعضهم إدغام (من أنصار ربنا) ، ولم يعتد بالتنوين لذهابه في الوقف وحكى بعضهم إدغام (لقد كدت تركن) ، وفيه المانعان الخطاب والتشديد والعلة في استثناء تاء المخبر والمخاطب كونهما كناية عن الفاعل أو شبهه والإدغام تقريب من الحذف والفاعل لا يحذف نحو (كنت ترابا) - (وما كنت تتلو) ، وألحق بذلك التاء من أنت تكره وشبهه ليكون الباب واحدا وذكر لذلك علل أخر هي في الشرح الكبير

كَكُنْتُ تُرَابًا أَنْتَ تُكْرِهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ وَأَيْضًا تَمَّ مِيقاَتُ مُثِّلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت