الصفحة 108 من 176

والجزاء على الأعمال ثابت بالعقل وواقع في الشرع، فإن الله نبه العقول إلى ذلك في مواضع كثيرة من القرآن حيث ذكرها أنه لا يليق بحكمته وحمده أن يترك الناس سدى أو يخلقهم عبثًا لا يؤمرون ولا ينهون ولا يثابون ولا يعاقبون . وأن يكون المحسن كالمسيء أو يجعل المسلمين كالمجرمين . فإن بعض المحسنين يموت قبل أن يجزى على إحسانه . وبعض المجرمين يموت قبل أن يجازى على إجرامه . فلابد أن هناك دارًا يجازى فيها كل منهما . ومنكر البعث كافر . كما قال تعالى: { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا } الآية ( 7 ) التغابن .

وقوله: ( فيقوم الناس من قبورهم حفاة ) : جمع حاف وهو الذي ليس على رجله نعل ولا خف ( عراة ) : جمع عار، وهو الذي ليس عليه لباس ( غرلًا ) : جمع أغرل وهو الأقلف الذي لم يختن، وهذه الصفات الثلاث يكونون عليها حين قيامهم من قبورهم، وهذا ثابت في الصحيح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ففي الصحيحين عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: إنكم تحشرون إلى الله يوم القيامة حفاة عراة غرلًا ) الحديث .

ما يجري في يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت