فهرس الكتاب
النوع الأول: حساب المؤمن قال فيه: ( ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك بالكتاب والسنة ) كما قال الله تعالى: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا } الآيتان ( 8، 9 ) الانشقاق، وفي الصحيحين عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس ويقرره بذنوبه ويقول له: أتعرف ذنب كذا . أتعرف ذنب كذا ؟ أتعرف ذنب كذا ؟ حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أن قد هلك، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته ) ومعنى يقرره بذنوبه: يجعله يقر، أي: يعترف بها . كما في هذا الحديث: أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا . ومن المؤمنين من يدخل الجنة بغير حساب، كما صح في حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب .
والحساب يختلف، فمنه اليسير وهو العرض، ومنه المناقشة . وفي الصحيحين عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك، فقلت يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( إنما ذلك العرض وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب ) .