الصفحة 73 من 176

قوله تعالى: { وُجُوهٌ } أي: وجوه المؤمنين { يَوْمَئِذٍ } أي: يوم القيامة { نَّاضِرَةٌ } بالضاد من النضارة وهي البهاء والحسن . أي: ناعمة غضة حسنة مضيئة مشرقة { إِلَى رَبِّهَا } أي: خالقها { نَاظِرَةٌ } أي: تنظر إليه بأبصارها كما تواترت به الأحاديث الصحيحة، وأجمع عليه الصحابة والتابعون وسلف الأمة واتفق عليه أئمة الإسلام . فالشاهد من الآية الكريمة: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة . وقوله: { عَلَى الأَرَائِكِ } جمع أريكة وهي السرر { يَنظُرُونَ } إلى الله ـ عز وجل ـ .

وأما الكفار فقد تقدم في الآيات التي قبل هذه الآية أنهم { عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ } والشاهد من الآية إثبات رؤية المؤمنين لربهم ـ عز وجل ـ .

وقوله تعالى: { لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ } بالقيام بما أوجبه الله عليهم من الأعمال والكف عما نهاهم عنه من المعاصي { الْحُسْنَى } أي: المثوبة الحسنى . وقيل: الجنة . { وَزِيَادَةٌ } هي النظر إلى وجه الله الكريم، كما ثبت تفسيرها بذلك عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في صحيح مسلم وغيره، وكما فسرها بذلك سلف هذه الأمة، وعلى ذلك يكون الشاهد من الآية الكريمة: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة .

وقوله تعالى: { لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا } أي: للمؤمنين في الجنة ما تشتهي أنفسهم وتلذ أعينهم من فنون النعيم وأنواع الخير { وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } أي: زيادة على ذلك هو النظر إلى وجه الله الكريم . وهذا هو الشاهد من الآية الكريمة وهو إثبات النظر إلى وجه الله الكريم في الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت