فهرس الكتاب
الصبابة ، رقة الشوق ،وقد صب الرجل يصب صبابة فهو صب ، والأصل صبب فسكنت العين وأدغمت في اللام ، والمحمل: حمالة السيف، والجمع المحامل ،والحمائل جمع الحمالة . يقول: فسالت دموع عيني من فرط وجدي بهما وشدة حنيني إليهما حتى بل دمعي حمالة سيفي . نصب صبابة على أنه مفعول له كقولك: زرتك طمعا في برك ، قال الله تعالى:"من الصواعق حذر الموت"، أي لحذر الموت ، وكذلك زرتك للطمع في برك ، وفاضت دموع العين مني للصبابة 9
في رب لغات: وهي ، رُبْ ورُبَ ورُبُ ورَبَ ، ثم تلحق التاء فتقول: ربة وربت ، ورب: موضوع في كلام العرب للتقليل ، وكم: موضوع للتكثير ، ثم ربما حملت رب على كم في المعني فيراد بها التكثير ، وربما حملت كم على رب في المعني فيراد بها التقليل . ويروى ؛ ألا رب"يوم"كان منهن صالح ، والسي: المثل ، يقال: هما سيان أم مثلان . ويجوز في يوم الرفع والجر ، فمن رفع جعل ما موصولة بمعني الذي ، والتقدير: ولا سيّ اليوم الذي هو بدارة جلجل ، ومن خفض جعل ما زائدة وخفضه بإضافة سي إليه فكأنه قال: ولا سي يومأي ولا مثل يوم دارة جلجل ، وهو غدير بعينه . يقول: رب يوم فزت فيه بوصال النساء وظفرت بعيش صالح ناعم منهن ولا يوم من تلك الأيام مثل يوم دارة جلجل ، يريد أن ذلك اليوم كان أحسن الأيام وأتمها ، فأفادت ولا سيما التفضيل والتخصيص 10