الصفحة 133 من 154

وفى هذا الزواج المبارك أَوْلَمَ النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) عليها وأطعمهم لحمًا وخبزًا، وقد وقع عند مسلم وعلقه البخارى عن أنس أيضًا قال:"تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل بأهله، فصنعت له أم سليم حيسا، فذهبت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ادع لي فلانا وفلانا، وذهبتُ فدعوتهم زهاء ثلاثمائة رجل"وللتوفيق بين الروايتين قال ابن حجر:

"ويجمع بينه وبين رواية حميد بأنه - صلى الله عليه وسلم - أولم عليه باللحم والخبز، وأرسلت إليه أم سليم الحَيْس"

مسائل تتعلق بالوليمة:

تعريفها: الوليمة: اسم للطعام في العرس خاصة.

حكمها: فيها رأيان لأهل العلم:

الأول: الوليمة سنةٌ مستحبةٌ مؤكدة للمتزوج أن يولم بما تيسر دون إسراف للنهى الوارد في ذلك، وقد أولمَ النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) على نسائه كما في هذا الحديث، وهذا مذهب الجمهور.

الثانى: الوجوب

وذهب إلى ذلك الشافعىُّ ومالك - في قول- والظاهرية، وهو رأى الشيخ الألبانى، ومن أدلتهم:

قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنه لا بد للعرس (وفي رواية للعروس) من وليمة" [1]

إجابة الدعوة للوليمة:

ذهب جمهور العلماء، -وبه قال الشيخ الألبانى كما في آداب الزفاف- إلى أن إجابة دعوة العُرْس واجبة إلا لعذر، ودليل ذلك رواية ابن عمر عند البخارى: قال (- صلى الله عليه وسلم -) :"إذا دُعِىَ أحدكم إلى الوليمة فليأتها".

وكذلك حديث أبى هريرة عند البخارى ومسلم موقوفًا"ومن ترك الدعوة فقد عصى أبى القاسم".

* ومن الأعذار المخالفات الشرعية التى تقع، وما شابهها. ودليل ذلك ما رواه ابن ماجة بسند صححه الشيخ الألبانى في آداب الزفاف عن علي قال:

"صنعت طعاما فدعوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع الحديث"

(1) قال الألبانى في آداب الزفاف: رواه أحمد والطبراني والطحاوي. وإسناده كما قال الحافظ في الفتح:"لا بأس به"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت