الصفحة 92 من 154

11 -حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قُلْتُ: وَيْحَكَ مَا بِكَ؟ قَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ، فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ: مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ. (3041)

الشرح:

قال الكرمانىُّ فى"شرح البخارى"، والقسطلانىُّ فى"إرشاد السارى:"هذا هو الحديث الثانى عشر من الثلاثيات""

وقد أخرجه البخارى في كتاب الجهاد والسير،"باب مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بأَعلى صوتِه يا صباحاه حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ"وفى كتاب المغازى، باب"غزوة ذات القَرَد"، والحديث ينقل لنا جانبًا كبيرًا من غزوة الغابة أو غزوة ذى قَرَد، والتى جزم البخارىُّ في ترجمة الباب أنها كانت قبل خيبر بثلاث ليال، خلافًا لما قاله أصحاب السير بأنها كانت قبل الحديبية.

وذى قَرَد: اسم مكان فيه ماء على مسيرة ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر على طريق الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت