الصفحة 15 من 154

فعن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها".

وقال الحسن:"إن كان الرجل ليخرج في أدب واحدٍ السنةَ والسنتين".

وقال الإمام مالك رحمه الله: كانت أمي تعممني وتقول لي: اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل

علمه.

وقد أشرف الليث بن سعد على بعض أصحاب الحديث فرأى منهم شيئا كرهه فقال: ما هذا؟! أنتم إلى يسير من الأدب، أحوج منكم إلى كثير من العلم!

وقال سفيان الثوري:"كانوا لايخرجون أبناءهم لطلب العلم حتى يتأدبوا ويتعبدوا عشرين سنة"

وقال ابن المبارك:"طلبت الأدب ثلاثين سنة، وطلبت العلم عشرين سنة، وكانوا يطلبون الأدب ثم العلم".

وقال أيضا:"كاد الأدب أن يكون ثلثي العلم".

وفى وصية عبد الملك بن مروان لمؤدب أبنائه، كى يؤدبهم عيها قال:"واعلم أن الأدب أولى بالغلام من النسب".

وقال الخطيب البغدادى [1] :"والواجب أن يكون طلبة الحديث أكمل الناس أدبًا وأشد الخَلْق تواضعًا وأعظمهم نزاهة وتدينًا وأقلهم طيشًا وغضبًا، لدوام قرع أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآدابه، وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه، وطرائق المحدثين ومآثر الماضين، فيأخذوا بأجملها وأحسنها ويصدفوا عن أرذلها وأدونها". ثم روى عن أبي عاصم أنه قال:"من طلب هذا الحديث فقد طلب أعلى أمور الدنيا فيجب أن يكون خير الناس".

وقال أبو عبد الله البوشنجى [2] : من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله.

وقال أبو عبيد بن سلام [3] :"مادققت على محدثٍ بابه قط، لقول الله تعالى:""وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا"

وقال ابو زكريا العنبري [4] :

(1) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، 1/ 78

(2) تهذيب الكمال، حـ15 (ترجمة البوشنجى)

(3) تدريب الراوى للخطيب، 366

(4) تدريب الراوى للخطيب، حـ1، 80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت