الصفحة 33 من 154

وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت الحسين بن محمد السمرقندي يقول: كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال مع ما كان فيه من الخصال المحمودة: كان قليل الكلام، وكان لا يطمع فيما عند الناس، وكان لا يشتغل بأمور الناس، كل شغله كان في العلم. [1]

* ومن تدينه أنه ما كان يأخذ على العلم أجرا:

قال سليم بن مجاهد: ما بقي أحد يعلم الناس الحديث حِسبةً غير محمد بن إسماعيل.

* ومن تدينه الإحسان إلى المسيء:

قال عبد الله بن محمد الصارفي: كنت عند أبي عبد الله في منزله، فجاءته جارية، وأرادت دخول المنزل، فعثرت على محبرة بين يديه، فقال لها: كيف تمشين؟

قالت: إذا لم يكن طريق، كيف أمشي؟ فبسط يديه، وقال لها: اذهبي فقد أعتقتك.

قال: فقيل له فيما بعد: يا أبا عبد الله، أغضبتك الجارية؟ قال: إن كانت أغضبتني فإني أرضيت نفسي بما فعلت [2] .

ومن ذلك [3] : أنه كان كثير من أصحابه يقولون له: إن بعض الناس يقع فيك، فيقول:

"إن كيد الشيطان كان ضعيفا" (النساء: 76) ويتلو أيضا:"ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله" (فاطر: 43) فقال له عبد المجيد بن إبراهيم: كيف لا تدعو الله على هؤلاء الذين يظلمونك ويتناولونك

ويبهتونك؟ فقال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اصبروا حتى تلقوني على الحوض"وقال - صلى الله عليه وسلم:

"من دعا على ظالمه، فقد انتصر"

مؤلفاته:

1 -"الجامع الصحيح"

2 -"التاريخ الكبير"

3 -"التاريخ الأوسط"

4 -"التاريخ الصغير"

5 -"خلق أفعال العباد"

6 -كتاب"الضعفاء الصغير"

7 -"الأدب المفرد"

8 -"جزء رفع اليدين"

9 -"جزء القراءة خلف الإمام"

10 -"كتاب الكنى"... وله كتبٌ أخرى في عداد المخطوطات والمفقودات.

وفاته:

(1) السير حـ10، 108

(2) السير، حـ 10، 111

(3) السابق، 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت