وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت الحسين بن محمد السمرقندي يقول: كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال مع ما كان فيه من الخصال المحمودة: كان قليل الكلام، وكان لا يطمع فيما عند الناس، وكان لا يشتغل بأمور الناس، كل شغله كان في العلم. [1]
* ومن تدينه أنه ما كان يأخذ على العلم أجرا:
قال سليم بن مجاهد: ما بقي أحد يعلم الناس الحديث حِسبةً غير محمد بن إسماعيل.
* ومن تدينه الإحسان إلى المسيء:
قال عبد الله بن محمد الصارفي: كنت عند أبي عبد الله في منزله، فجاءته جارية، وأرادت دخول المنزل، فعثرت على محبرة بين يديه، فقال لها: كيف تمشين؟
قالت: إذا لم يكن طريق، كيف أمشي؟ فبسط يديه، وقال لها: اذهبي فقد أعتقتك.
قال: فقيل له فيما بعد: يا أبا عبد الله، أغضبتك الجارية؟ قال: إن كانت أغضبتني فإني أرضيت نفسي بما فعلت [2] .
ومن ذلك [3] : أنه كان كثير من أصحابه يقولون له: إن بعض الناس يقع فيك، فيقول:
"إن كيد الشيطان كان ضعيفا" (النساء: 76) ويتلو أيضا:"ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله" (فاطر: 43) فقال له عبد المجيد بن إبراهيم: كيف لا تدعو الله على هؤلاء الذين يظلمونك ويتناولونك
ويبهتونك؟ فقال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اصبروا حتى تلقوني على الحوض"وقال - صلى الله عليه وسلم:
"من دعا على ظالمه، فقد انتصر"
مؤلفاته:
1 -"الجامع الصحيح"
2 -"التاريخ الكبير"
3 -"التاريخ الأوسط"
4 -"التاريخ الصغير"
5 -"خلق أفعال العباد"
6 -كتاب"الضعفاء الصغير"
7 -"الأدب المفرد"
8 -"جزء رفع اليدين"
9 -"جزء القراءة خلف الإمام"
10 -"كتاب الكنى"... وله كتبٌ أخرى في عداد المخطوطات والمفقودات.
وفاته:
(1) السير حـ10، 108
(2) السير، حـ 10، 111
(3) السابق، 115