نقل مسلم في مقدمة صحيحه [1] جملة من كلام أهل العلم بسنده عن قيمة الإسناد والنهى عن الرواية عن الضعفاء، وكذلك ابن عبد البر في بداية التمهيد [2] كثيرًا من ذلك عن الصحابة والتابعين حول قيمة هذا الأمر، ومدى الإهتمام به، ومن ذلك:
* قال أبو هريرة:"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه"
* وعن شعيب بن الحبحاب قال غدوت إلى أنس بن مالك، فقال:
يا شعيب ما غدا بك؟ فقلت: يا أبا حمزة غدوت لأتعلم منك، وألتمس ما ينفعني فقال يا شعيب: إن هذا العلم دين فانظر ممن تأخذه.
وقال النووي في التقريب:"الإسناد خصيصة لهذه الأمة، وسنة بالغة مؤكدة"
وعن عامر بن سعد أن عقبة بن نافع قال لبنيه، وثبت أيضًا عن صهيب:
"يا بَنيَِّ لا تقبلوا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من ثقة"
* وقال ابن عون: لا تأخذوا العلم إلا ممن شهد له بالطلب.
* وعن ابن سيرين قال: إنما هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه.
* وعن سليمان بن موسى قال: لا يؤخذ العلم من صُحُفِي.
* وعن المغيرة عن إبراهيم قال: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
قال المغيرة:"كنا إذا أتينا الرجل لنأخذ عنه نظرنا إلى سمته وصلاته".
* وقد روى جماعة عن هُشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال:
"كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى هديه وسمته وصلاته ثم أخذوا عنه".
* وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت شعبة وابن المبارك والثوري ومالك بن أنس عن الرجل يتهم بالكذب فقالوا: انشره فانه دين.
* وعن حماد بن زيد أنه قال:
كلمنا شعبة في أن يكف عن أبان ابن أبي عياش لسِنِّهِ وأهل بيته، فقال لي:
"يا أبا إسماعيل لا يحل الكف عنه لأن الأمر دين".
(1) مقدمة مسلم، 69: 114
(2) التمهيد، حـ1 (45، )