الصفحة 71 من 154

* ومذهب أبي حنيفة والمزني ورواية عن مالك: أنه البياض، وقال البدر العينى: ورُوي ذلك عن أبي بكر الصديق وعائشة وأبي هريرة ومعاذ بن جبل وأبي ابن كعب وعبد الله بن الزبير.

وذهب ابن حجر [1] إلى أن وقت المغرب ممتد إلى العشاء فقال: وذلك أنه لو كان مضيقا لانفصل عن وقت العشاء، ولو كان منفصلا لم يجمع بينهما كما في الصبح والظهر وقال: وأما الأحاديث التي أوردها في الباب فليس فيها ما يدل على أن الوقت مضيق، لأنه ليس فيها إلا مجرد المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها، وكانت تلك عادته - صلى الله عليه وسلم - في جميع الصلوات إلا فيما ثبت فيه خلاف ذلك.

ب - وروي عن عطاء وطاوس: لا يفوت حتى يفوت العشاء بطلوع الفجر، وحكي رواية عن مالك، والأحاديث ترده.

الثالثة: هل يستحب أن يفصل بين آذان المغرب وإقامتها بجلسة خفيفة؟

قال ابن رجب في شرحه للبخارى: فيه قولان:

أحدهما: يستحب، وهو قول النخعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد.

وقال أحمد: الفصل بينهما بقدر ركعتين كما كانوا يصلون الركعتين في عهد النبي (بين الأذان والإقامة للمغرب) .

والقول الثاني: لا يستحب الفصل بجلوس ولا غيره؛ لأن وقتها مضيق، وهو قول مالك.

وقال أبو حنيفة: يفصل بينهما بسكتة بقدر ثلاث آيات قائمًا؛ لأن مبناها على التعجيل، والقائم أقرب إليه، فإن وصل الإقامة بالأذان كره عنده.

وعند الشافعي وأصحابه: يفصل بينهما فصلًا يسيرًا بقعدة أو سكوت ونحوهما.

من فوائد الحديث:

1 -مدى الاهتمام الكامل من الصحابة على مواقيت الصلاة خاصة وما كان عليه النبى (- صلى الله عليه وسلم -) عامة.

2 -من إقامة الصلاة المحافظة على أدائها في أوقاتها.

3 -فيه دليلٌ على قول النبىِّ - صلى الله عليه وسلم:"نحن أمة لا نكتب ولا نحسب ..."فكان اعتمادهم في حساب المواقيت إنما هو حركة الشمس، وذلك في قوله:"حتى توارت بالحجاب".

(1) الفتح حـ2،صـ51 (18 - باب وقت المغرب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت