الصفحة 2 من 44

قوله:"لاتقدموا"أصلها لا تتقدموا بتائين فحذت إحداهما للتخفيف، أي لا تسبقوا، ولا ناهية.

"رمضان": هو اسم لذلك الشهر المعروف سمي به لشدة الرمضاء فيه هذا في الأصل لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التى وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام شدة الحر ورمضه.

"إلا رجل": بالرفع لأنه مستثنى من كلام تام غير موجب.

"صومًا": أي صوما معينا. فليصمه: اللام للإباحة.

فقه الحديث: فيه مسائل:

المسألة الأولى: حكم سبق رمضان بصوم يوم أو يومين.

يقال: منهي عنه،والنهي للكراهة عند بعض أهل العلم، وهو للتحريم عند آخرين، وهذا أصح لأنه الأصل فيه. قال الترمذي رحمه الله:"والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول شهر رمضان لمعنى رمضان،وإن كان رجل يصوم صوما فوافق صيامه ذلك،فلا بأس به عندهم"ا..ه.

المسألة الثانية: حكم سبق رمضان بثلاثة أيام فأكثر. فيه خلاف على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يجوز، لمفهوم هذا الحديث ، وهو مذهب الجمهور.

القول الثاني: أنه لا يجوز وأن المنع يمتد إلى السادس عشر من شعبان، وهو قول كثير من الشافعية. واستدلوا بحديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا) أخرجه أصحاب السنن.

القول الثالث: أنه يحرم التقدم بيوم أو يومين ، ويكره التقدم من نصف شعبان. وإليه ذهب الروياني من الشافعية، وكأنه رأى الجمع بين الحديثين.

والقول الأول أصح لمفهوم حديث الباب.

وأما حديث"إذا انتصف شعبان فلا تصوموا"فقد قال أحمد وابن معين عنه"منكر". واستدل البيهقي والطحاوي على ضعفه واستنكاره بحديث الباب.قال البيهقي: الرخصة على ذلك بما هو أصح من حديث الباب.

المسألة الثالثة: حكم صوم يوم الشك:

يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون منظر الهلال غيم أوقتر.

وعند الحنابلة يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء صحوًا ولم ير الهلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت